شرح
غسالتها أبداً . وعليه فإذا صبّ الماء على الجصّ المتنجّس ، أو جعل الجصّ على الماء ، فلا محالة يحكم بطهارته وإن لم تخرج غسالته . « 1 » وفيه أوّلًا : أنّ الحكم بطهارة العذرة والعظام بالنار لا دَخْل له في محلّ البحث ، مع أنّ الرواية ناطقة بأنّهما قد طهّرا الجصّ ، لا العذرة والعظام .
وثانياً : أنّ الحكم بطهارة الجصّ النجس إذا ورد على الماء القليل وعدم لزوم خروج الغسالة خارج عن كيفيّة الغسل العرفي في قذارتهم العرفيّة التي يحمل إطلاقات لزوم الغسل في النجاسات الشرعيّة أيضاً مع عدم تعيين الكيفيّة والعدد عليها . ولازم بيانه - دام ظلّه - كون تنجّس الأشياء بأغلب النجاسة نظير تنجّس الفرش ونحوه ببول الرضيع الذكر ، فيطهّر بصبّ الماء عليه ولو لم ينفصل الغسالة منه . وهذا هو من عجائب الفتاوى .
ثمّ إنّ في الرواية إجمال آخر ، وهو الحكم بجواز السجدة على الجصّ المطبوخ مع خروجه عن اسم الأرض . وتفصيل ذلك في بابه إن شاء اللَّه .
ثمّ إنّه لا بأس بالتزام ما ذكرنا من دلالة الرواية على الاشتراط ، مع تأييد ذلك بدعوى إجماع الطائفة ، مع عدم ظهور الخلاف من أحد حتّى ابن حمزة والقطب على ما وجّهنا كلامهما .
فقد نقل الإجماع عن الغنية « 2 » والمعتبر « 3 » والمختلف « 4 » والمنتهى « 5 » والذكرى « 6 » والتنقيح « 7 » وجامع المقاصد « 8 » وارشاد الجعفريّة « 9 » ومجمع البرهان « 10 » وشرح الشيخ نجيب الدين وغيرهم .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 243 - 244 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 263 .
( 2 ) . غنية النزوع ، ص 34 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 433 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 114 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 369 .
( 6 ) . ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 150 .
( 7 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 186 .
( 8 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 126 .
( 9 ) . المطالب المظفّرية ، ص 74 ( مخطوط برقم 2776 في مكتبة المرعشي ) .
( 10 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 115 .