ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود ، دون المواضع الاخر ، فلا بأس بنجاستها إلّاإذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه .
شرح
وهذا مع وجود ساتر طاهر آخر يعدّ لباساً واضح ، وأمّا مع عدم ساتر غيره وإن كان لا مانع منه من حيث نجاسة اللباس ، إلّاأنّه قد يدّعى بطلان الصلاة حينئذٍ من جهة عدم كفاية مطلق الساتر في الصلاة ولو لم يكن ثوباً ، بل اللازم كون الساتر ثوباً ولباساً ؛ فالمثال يكون حينئذٍ من قبيل التستّر بالماء أو الدخول في الحُبّ ونحوهما ، وذلك غير كاف ، فبطلان الصلاة حينئذٍ من جهة عدم الساتر .
ولكن الدعوى المزبورة غير مسلّمة ، والمسألة مورد الاختلاف ، ومحلّ البحث آخر البحث من الستر والساتر ، وسيجيء إن شاء اللَّه .
والأخبار الواردة في أبواب لباس المصلّي - ب 21 ، وب 22 ، وب 28 ، وغيرها - لا تدلّ إلّا على كفاية الصلاة في ثوب أو ثوبين ، والدالّ منها على اشتراط الثوب يحتمل فيه أن يكون ذلك لأجل بيان لزوم الستر في الصلاة ، لا لخصوصيّة الثوب ، فراجع .
قوله : ( ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود . . . ) .
الأقوال المنقولة هنا ثلاثة :
الأوّل : عدم اشتراط الطهارة حتّى في موضع السجود . وقد ينسب إلى ابن حمزة في وسيلته « 1 » وإلى الراوندي « 2 » 0 . ولعلّ تجويز ذلك منهما في السجدة على الأرض النجسة أو البواري النجسة مع اشتراط جفافهما بالشمس من جهة ذهابهما إلى ثبوت التعبّد في السجدة على النجس مع الجفاف بالشمس ، مع عدم قولهما بمطهريّة الشمس . وهذا حكم يتخصّص في مورد ، وثبوت تعبّد خاصّ ، ولذا لم يجوّزا على الأرض النجسة مع عدم الجفاف بالشمس ولو جفّت بغيرها . ويكون هذا نظير ماء الاستنجاء عندهم ، حيث قالوا بنجاسته مع العفو عنه إذا أصاب البدن واللباس .هامش
( 1 ) . الوسيلة ، ص 79 .
( 2 ) . حكاه عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 446 .