تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
شرح
ونِعمَ ما صنعتَ » . « 1 » وهذه الرواية رواها الصدوق بسند صحيح عن ليث مع زيادة قوله : « يعني في السفر » في آخرها . « 2 » فيدلّ على كون قصر الليل بنفسه سبباً لجواز التقديم ، قارنه غيره من الاعذار ، أم لا . وأمّا الصحيح الثاني ، فإن قلنا بعدم كون ما في آخره من قوله « يعني في السفر » من الإمام عليه السلام ، كما قطع به في التنقيح مستدلّاً بأنّه لو كان من الإمام يقال : « أعني في السفر » . فهو من كلام الصدوق واجتهاد منه ، وقد فسّره حسب نظره واعتقاده حيث ذهب إلى اختصاص الحكم بالسفر . « 3 » قال : وهذا الاحتمال هو المطمئنّ به على ما يظهر من دأب الصدوق ؛ فلا كلام . وإن لم نقل بذلك ؛ لأنّ كلمة « يعني » كثيراً ما تستعمل بمعنى « أي » . فهل يكون المقام من قبيل الإطلاق والتقييد ، وحمل الأوّل على الثاني غير لازم في المندوبات ، فينتج جواز التقديم مطلقاً ؛ أو أنّ كلمة « أي » تفسيريّة ، فالجملة حاكمة لا مقيّدة ، والنتيجة أنّ قصر الليل سببٌ للتقديم في السفر ، لا مطلقاً . وجهان ، أظهرهما الثاني . الرابع : خائف الجنابة . وقد ذكر في صحيح ليث المرادي قال : وسألتُه عن الرجلِ يَخافُ الجنابةَ في السفرِ أو في البردِ فَيُعَجِّلُ صلاةَ الليلِ والوَترَ في أوّلِ الليلِ ؟ فقال : « نعم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 118 ، ح 446 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 279 ، ح 1014 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 253 ، ح 5074 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 478 ، ح 1379 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 249 ، ح 5059 . ( 3 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 401 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 478 ، ح 1380 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 249 ، ح 5059 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 694 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي