ويلحق باللباس على الأحوط اللحاف الذي يتغطّى به المصلّي مضطجعاً إيماءً ، سواء كان متستّراً به أو لا ، وإن كان الأقوى في صورة عدم التستّر به بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط .
شرح
دلّت عليه أخبار بابها ؛ مع أنّه قد يُدّعى الإجماع أيضاً على ذلك .
وأمّا قضاء التشهّد والسجدة : فهما من أجزاء الصلاة التي قد ثبت اشتراط الطهارة فيها ، ومعناه اشتراطها في جميع أجزائها . وإطلاق القضاء عليه لا بأس به ، سواء كان بمعنى الإتيان ، أو الإتيان في غير وقته .
وعلى أيّ تقدير هما جزءان للصلاة ، ويشملهما أدلّة ثبوت الطهارة فيها .
وأمّا سجدتا السهو : فقد يقال بأنّه مقتضى الاحتياط ، أو مقتضى انصراف دليلهما إلى ذلك .
ولكنّ الاحتياط غير واجب ، والانصراف ممنوع ، ولم يثبت أنّهما جزءان ، بل هما أمران خارجيّان وجبتا رغماً للشيطان ، ولذا نفي الاشتراط فيهما عدّة من العلماء .
وأمّا الأمور المتقدّمة عليها والمتأخّرة عنها : فظاهر إطلاق أدلّتها عدم اشتراط الطهارة فيها ، وسيأتي البحث عنها إن شاءاللَّه في كتاب الصلاة .
قوله : ( ويلحق باللباس ، على الأحوط ، اللحاف الذي يتغطّى به المصلّي . . . ) .
قد اختاره قدس سره بعد الاحتياط التفصيل في هذه المسألة بين كون اللحاف هو الساتر لما يجب ستره للمصلّي من العورتين للرجل وجميع البدن للمرأة ، وبين كون الساتر غيره ؛ باشتراط الطهارة في الأوّل ، وعدمه في الثاني .
وهذا في بادئ النظر وجيه ؛ إذ يكون على الأوّل ممّا يستر بدن المصلّي فيجب طهارته ، ولا يكون كذلك على الثاني .
لكنّه مخدوش جدّاً ؛ فإنّ الأدلّة قد دلّت على اشتراط الطهارة في ما يعدّ لباساً للمصلّي ، سواء أكان هو الساتر ، أم الساتر غيره .
نعم يشترط الستر أيضاً في الصلاة مضافاً إلى اشتراط طهارة اللباس ، فحينئذٍ إن عدّ اللحاف لباساً وثوباً للمصلّي لزم طهارته من الخبث ، سواء أكان ساتراً أم لا ، وإن لم يعد ثوباً لم يلزم كذلك .