شرح
التطوّع ، قال : أخبِرْني بالذي تعملُ به أنتَ كيف هو حتّى أعمَلَ بمثله ؟ فقال : « اصَلّي واحدةً وخمسينَ ركعةً » ثمّ قال : أَمْسِكٌ - وعقد بيده - الزوالَ ثمانيةً ، وأربعاً بعد الظهرِ ، وأربعاً قبل العصر ، وركعتينِ بعد المغربِ ، وركعتينِ قبلَ العشاء ، وركعتينِ بعد العشاء من قعودٍ تُعَدّانِ بركعةٍ من قيامٍ » . « 1 »
وخبر حارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « صلاةُ النهارِ ستَّ عشرةَ ركعةً ، ثمانٍ إذا زالتِ الشمسُ ، وثمانٍ بعد الظهر ، وأربعُ ركعاتٍ بعد المغربِ ، وركعتانِ بعد العشاء الآخرة ؛ كان أبي يُصَلّيهما وهو قاعد ، وأنّا اصلّيهما وأنا قائمٌ » . « 2 »
وخبر أبي عبد اللَّه القزويني ، قال : قلتُ لأبي جعفر الباقر عليه السلام : لأيّ علّة تُصَلّي الركعتانِ بعد العشاء الآخرةِ مِن قعودٍ ؟ « 3 »
وإطلاق هذه النصوص يقتضي الامتداد إلى آخر وقت الفريضة ، ومع الشكّ فالاستصحاب محكّم بناءً على امتداد الوقت إليه .
[ منتهى وقت نافلة العشاء ]
ثمّ إنّ هنا نصوصاً قد ادّعى استفادة آخر وقتها منها ، وهي ما دلّت على لزوم الإتيان بها قبل البيتوتة ، نظير خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « مَن كانَ يُؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخر فلا يَبيتَنَّ إلّابوَترٍ » . قال : قلت : تَعني الركعتينِ بعد العشاء الآخرة ؟ قال : « نعم ، إنّما هما بركعةٍ ، فمَن صلّاهما ثمّ حَدَثَ به حَدَثٌ ماتَ على وَترٍ » . « 4 » والأولى كونها عقيبها من غير فصل معتدّ به . .هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 444 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 8 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 47 ، ح 4479 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 446 ، ح 15 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 4 ، ح 5 ؛ وص 9 ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 48 ، ح 4481 .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 330 ، الباب 26 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 96 ، ح 4608 .
( 4 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 330 ، الباب 27 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 96 ، ح 4610 .