تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
( مسألة 5 ) : وقت نافلة العشاء - وهي الوتيرة - يمتدّ بامتداد وقتها ،
شرح
وفيه : أنّ المراد بها مجرّد المنع عن النافلة وكراهتها ، أو ترجيح الفريضة عليها ، ولا يستفاد منها تحديد وقتها وتوقيتها . القول الثاني : امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة . نقل عن الذكرى « 1 » والدروس « 2 » والحبل المتين « 3 » وكشف اللثام « 4 » والذخيرة « 5 » وغيرها . وفي المدارك : أنّه متّجه ؛ تمسّكاً بإطلاق أدلّة المشروعيّة . « 6 » وهذا هو الأقوى ، ويكفي فيه الإطلاق ، ولو شكّ في ذلك فالاستصحاب محكَّم . قوله : ( وقت نافلة العشاء - وهي الوتيرة - يمتدّ بامتداد وقتها ) . الوتيرة هي الركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة ، وسمّيت في النصوص وتراً لكونها تعدّ بركعة واحدة من قيام ، لتتمّ أعداد النوافل بها ضعف الفرائض أو لأنّها بدل من صلاة الوتر آخر الليل لمن صلّاها ولم يوفّق لها كما في النصوص . والظاهر أنّ المسألة مورد الاتّفاق ، وعن المعتبر : أنّه مذهب علمائنا ، « 7 » وعن المنتهى بزيادة « أجمع » ، « 8 » وعن الحدائق : أنّ ظاهرهم الإجماع عليه لإطلاق دليلها . « 9 »

[ مبدأ وقت نافلة العشاء ]

وكيف كان فأوّل وقتها بعد العشاء الآخرة متى صلّاها ، وأمّا آخر وقتها فظاهر النصوص أنّه آخر وقت إجزاء العشاء ، وهو نصف الليل أو طلوع الفجر . ويدلّ على كون وقتها بعد العشاء نصوص كثيرة ، كخبر أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام في
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 362 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 141 . ( 3 ) . حبل المتين ، ص 155 . ( 4 ) كشف اللثام ، ج 3 ، ص 57 . ( 5 ) . ذخيرة المعاد ، ج 2 ، ص 198 . ( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 74 . ( 7 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 54 . ( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 97 . ( 9 ) . الحدائق الناضرة ، ج 6 ، ص 224 .