( مسألة 5 ) : وقت نافلة العشاء - وهي الوتيرة - يمتدّ بامتداد وقتها ،
شرح
وفيه : أنّ المراد بها مجرّد المنع عن النافلة وكراهتها ، أو ترجيح الفريضة عليها ، ولا يستفاد منها تحديد وقتها وتوقيتها .
القول الثاني : امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة . نقل عن الذكرى « 1 » والدروس « 2 » والحبل المتين « 3 » وكشف اللثام « 4 » والذخيرة « 5 » وغيرها . وفي المدارك : أنّه متّجه ؛ تمسّكاً بإطلاق أدلّة المشروعيّة . « 6 »
وهذا هو الأقوى ، ويكفي فيه الإطلاق ، ولو شكّ في ذلك فالاستصحاب محكَّم .
قوله : ( وقت نافلة العشاء - وهي الوتيرة - يمتدّ بامتداد وقتها ) .
الوتيرة هي الركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة ، وسمّيت في النصوص وتراً لكونها تعدّ بركعة واحدة من قيام ، لتتمّ أعداد النوافل بها ضعف الفرائض أو لأنّها بدل من صلاة الوتر آخر الليل لمن صلّاها ولم يوفّق لها كما في النصوص .
والظاهر أنّ المسألة مورد الاتّفاق ، وعن المعتبر : أنّه مذهب علمائنا ، « 7 » وعن المنتهى بزيادة « أجمع » ، « 8 » وعن الحدائق : أنّ ظاهرهم الإجماع عليه لإطلاق دليلها . « 9 »
[ مبدأ وقت نافلة العشاء ]
وكيف كان فأوّل وقتها بعد العشاء الآخرة متى صلّاها ، وأمّا آخر وقتها فظاهر النصوص أنّه آخر وقت إجزاء العشاء ، وهو نصف الليل أو طلوع الفجر . ويدلّ على كون وقتها بعد العشاء نصوص كثيرة ، كخبر أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام فيهامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 362 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 141 .
( 3 ) . حبل المتين ، ص 155 .
( 4 ) كشف اللثام ، ج 3 ، ص 57 .
( 5 ) . ذخيرة المعاد ، ج 2 ، ص 198 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 74 .
( 7 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 54 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 97 .
( 9 ) . الحدائق الناضرة ، ج 6 ، ص 224 .