( مسألة 6 ) : وقت نافلة الصبح بين الفجر الأوّل وطلوع الحمرة المشرقيّة ، .
شرح
المذكورة واقعة في الوسائل في صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وتران في ليلة إلّاو أحدهما قضاء » وقال : « إذا وَتَرْتَ من أوّل الليلِ وقُمتَ من آخر الليل فَوَتْرُك الأوّلُ قضاءٌ ، وما صلّيتَ من صلاةٍ في ليلتك كلّها فَلْتَكُنْ قضاءً إلى آخر صلاتك ، وَلْيَكُنْ آخرُ صلاتك وتر ليلتك » . « 1 » وظاهرها أنّ المراد بالوتر هو الوتر الواقع في آخر الليلة ، لا الوتيرة .
قوله : ( وقت نافلة الصبح بين الفجر الأوّل وطلوع الحمرة المشرقيّة ) .
ذكره في المتن ، وهو محكيّ عن جماعة منهم السيّد « 2 » والشيخ « 3 » والمحقّق . « 4 » واستدلّ عليه :
أوّلًا : بخبر محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا جعفرٍ عن أوّلِ وقتِ ركعتي الفجرِ ؟ فقال :
« سُدُسُ الليلِ الباقي » . « 5 »
قال في التنقيح : فإنّ سدس الليل الباقي إنّما ينطبق على ما بين الطلوعين ومقدار قليل ممّا يقرّب من طلوع الفجر . « 6 »
أراد بذلك أنّه ينطبق حينئذٍ على الفجر الأوّل .
وفيه أوّلًا : أنّ سند الخبر ضعيف بمحمّد بن حمزة بن بيض . « 7 »
وثانياً : أنّ الاستدلال به مبني على القول بكون ما بين الطلوعين من الليل ، وقد عرفت فيما مرّ بطلان ذلك ، وأنّ الأقوى والأصحّ كونه من النهار ؛ فالسدس ينطبق على آخر الليل ،
هامش
( 1 ) . مرّ تخريجه قبيل هذا .
( 2 ) . جمل العلم والعمل ، ص 62 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 76 . وحكاه عنهما العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 56 - 57 .
( 4 ) . راجع : المعتبر ، ج 2 ، ص 55 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 133 ، ح 515 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 283 ، ح 1033 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 265 ، ح 5111 .
( 6 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 365 .
( 7 ) . معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 50 ، الرقم 10673 .