تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
شرح
وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « من كانَ يُؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخر فلا يَبيتَنَّ إلّا بوَترٍ » . « 1 » وصحيح حمران ، عن أبي جعفر : « لا يبيتَنَّ الرجلُ وعليه وَترٌ » . « 2 » قال في التنقيح في تقريب دلالتها ما حاصله : أنّ المستفاد منها أنّ آخر وقت الوتيرة صدق البيتوتة ، فمتى صدق أنّه بات فقد انقضى وقتها ، والغالب في البيتوتة وقوعها قبل الانتصاف . ويشهد لهذا المعنى ما دلّ على أنّ من زار بيت اللَّه الحرام يجب عليه البيتوتة في منى إلى نصف الليل ؛ فإنّه يدلّ على أنّ من بقي إلى نصف الليل صدق البيتوتة . « 3 » ففي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا فَرَغتَ من طوافكَ للحجِّ وطوافِ النساء فلا تُبيتُ إلّابمنى ، إلّاأن يكونَ شُغُلُكَ في نُسُكِكَ ، وإن خرجتَ بعد نصفِ الليلِ فلا يَضُرُّكَ أن تَبيتَ في غيرِ منىً » . « 4 » هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ البيتوتة مهما كان معناها من النوم أو السهر أو مطلق الإقامة في الليل ظاهرها ، مضيّ جميع الليل ، فمعنى « لا يبيتنّ إلّابوتر » أنّه لا ينقضي ليله بلا وتر ، فالنصوص مسوق للحثّ على أصل الإتيان بالوتر وأن لا تخلو الليلة منه ، ولا دلالة فيها على الوقف . وأمّا نصوص المزدلفة ، فلو ثبت استعمال البيتوتة فيها في النصف ، فهو لدليل خاصّ بمورده . قوله : ( والأولى كونها عقيبها من غير فصل معتدّ به . . . ) . وقوله « من غير فصل معتدّ به » لعلّه إشارة إلى البعديّة العرفيّة التي نقلها في الجواهر ، قال بعد عبارة الماتن : « والركعتان من جلوس بعد العشاء ، ويمتدّ وقتهما بامتداد الفريضة » :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 341 ، ح 1412 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 330 ، الباب 26 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 94 ، ح 4603 و 4606 . ( 2 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 330 ، الباب 26 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 95 ، ح 4607 . ( 3 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 360 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 256 ، ح 868 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 251 ، ح 19118 .