فصل [ في أحكام النجاسات ]
يشترط في صحّة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن ، حتّى الظفر والشعر واللباس ، ساتراً كان أو غير ساتر ، عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه . .
شرح
قوله : ( يشترط في صحّة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن . . . ) .
قد وردت روايات كثيرة تدلّ على اشتراط الطهارة عن الخبث في بدن المصلّي أو ثوبه ، وقد أوردها صاحب الوسائل في أبواب 40 إلى 47 من أبواب النجاسات « 1 » فمنها ما يدلّ صريحاً ومنها ما بالمفهوم ، ومنها يدلّ على الاشتراط في الثوب ، ومنها ما يدلّ على الاشتراط في بدن المصلّي .
فمنها : صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ أصابَ ثوبَه جنابةٌ أو دمٌ ، قال : « إن كانَ قد عَلِمَ أنّه أصابَ ثوبَه جنابةٌ أو دمٌ قبلَ أن يُصَلّي ثمّ صَلّى فيه ولم يَغْسِلْهُ ، فعليه أن يُعيدَ ما صَلّى . . . » . « 2 » ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجلِ يُصَلّي وفي ثوبِه عَذِرَةٌ من إنسانٍ أو سِنّورٍ أو كلبٍ ، أيُعيدُ صلاتَه ؟ قال : « إن كانَ لم يَعْلَمْ فلا يُعيدُ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 474 ، ح 487 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 406 ، ح 9 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 359 ، ح 1488 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 182 ، ح 636 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 475 ، ح 4216 ؛ وص 482 ، ح 4234 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 406 ، ح 11 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 359 ، ح 1487 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 180 ، ح 630 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 475 ، ح 4218 .