تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
يَقْضِيَ الرجلُ ما فاتَه بالليلِ بالنهارِ ، وما فاتَه بالنهارِ بالليل - وَاقْضِ ما فاتَك من صلاةِ الليلِ أيَّ وقتٍ شئتَ ، من ليلٍ أو نهارٍ ، ما لم يَكُنْ وقتُ فريضةٍ » . « 1 » قال في التنقيح تقرير بحث الأستاذ الخوئي ما حاصله : ثمّ إنّ غرضنا إثبات المشروعيّة وجواز الإتيان بالنوافل بعد أوقاتها في الجملة ، وأمّا جوازه ومشروعيّته حتّى قبل الإتيان بصلاة العصر أو عدمهما لأنّه من التطوّع في وقت الفريضة - ولا كلام في عدم مشروعيّته في الصوم ؛ لعدم صحّة الصوم المندوب ممّن عليه صوم واجب ، وهو في الصلاة مورد كلام - فهو أمرٌ آخر . « 2 »

[ الأقوال في تقديم نوافل الظهرين على الزوال ]

الأمر الثاني : هل يجوز تقديم نوافل الظهر والعصر على الزوال من ذلك اليوم مطلقاً ، أو إذا علم بعروض ما يمنعه عن الإتيان بها في الوقت ، أو لا يجوز مطلقاً ؟ وجوهٌ ، المشهور بين الأصحاب هو الأخير . ويستدلّ له بصحيح عمر بن اذينة ، عن عدّةٍ أنّهم سَمِعوا أبا جعفرٍ عليه السلام يقول : « كانَ أمير المؤمنين لا يُصَلّي من النهارِ حتّى تزولَ الشمسُ ، ولا من الليلِ بعدَ ما يُصَلّي العشاءَ الآخرةَ حتّى يَنتصِفَ الليلُ » . « 3 » وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان عليٌّ عليه السلام لا يُصَلّي من الليلِ شيئاً إذا صَلَّى العَتَمَةَ حتّى يَنتصِفَ الليلُ ، ولا يُصَلّي من النهارِ شيئاً حتّى تَزولَ الشمسُ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 496 ، ح 1425 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 275 ، ح 5149 . ( 2 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 349 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 266 ، ح 1060 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 277 ، ح 1004 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 230 ، ح 5002 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 266 ، ح 1061 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 277 ، ح 1005 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 231 ، ح 5003 .