تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
( مسألة 2 ) : المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر في غير يوم الجمعة على الزوال ، وإن علم بعدم التمكّن من إتيانهما بعده . لكن الأقوى جوازه فيهما ، خصوصاً في الصورة المذكورة .
شرح
معناه أن لا يؤخذ من وقت يقدّم فيه الفريضة ، ويدخل في وقت تقدّم النافلة . وقوله في خبر إسماعيل بن جابر : « لئلّا يكونَ تطوّعٌ في وقتِ الفريضة » « 1 » أي وقت فضيلتها ورجحان تقدّمها ، مع أنّ هذا الخبر ضعيف . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ دلالة ما ذكر من الإطلاقات على هذا القول ضعيفة ، ودلالة أدلّة التقييد بالذراع والذراعين أقوى منها ؛ فالأحوط الإتيان بعدهما رجاء من غير قصد الأداء والقضاء . قوله : ( المشهور : عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر . . . ) . هنا أمران :

[ جواز تأخير النوافل عن وقتها ]

الأمر الأوّل : أنّه لا إشكال - بل ولعلّه لا خلاف - في أنّه يجوز تأخير النوافل الموقّتة عن وقتها مع العذر وبلا عذر ، وتكون قضاء بعده ، ويجوز الإتيان بقضائها مطلقاً ، ليلًا أو نهاراً . يدلّ على ذلك الآية الشريفة والنصوص : ففي صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « أربعُ صلواتٍ يُصلّيها الرجلُ في كلِّ ساعةٍ : صلاةٌ فاتَتْكَ فمتى ما ذَكَرْتَها أدَّيْتَها ، وصلاةُ ركعتَيْ طوافِ الفريضةِ ، وصلاةُ الكسوفِ ، والصلاةُ على الميّتِ ؛ هذه يُصَلِّيهنَّ الرجلُ في الساعاتِ كلِّها » . « 2 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 250 ، ح 993 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 255 ، ح 916 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 147 ، ح 4768 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 288 ، ح 3 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 434 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 240 ، ح 5030 .