التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 646
وثانياً : أنّ ظاهر الموثّق الحكم بالصحّة فيما إذا دخل المكلّف في الصلاة باعتقاد السعة فطلعت الشمس ، فلا دليل على الجواز فيما إذا علم من أوّل الأمر بعدم إدراك أزيد من ركعة . وفيه : أنّ قوله : « فإن صلّى فليتمّ » جملة شرطيّة تكفّلت لبيان الحكم على نحو القضيّة الحقيقيّة ، وهي مطلقة شاملة لصورة اعتقاد المكلّف السعة وعدمه . وإن شئت فقل : إنّ المورد لا يخصّص الوارد . [ ما يتفرّع على هذه القاعدة من المصاديق ] ثمّ إنّه يتفرّع على هذه القاعدة أنّه قد ذكر لها مصاديق في الفقه ، انطباق القاعدة على بعضها واضح ، وعلى بعضها الآخر مورد إجمال وإشكال . فمنها : ما لو أخّر المتطهّر بالطهارة المائيّة أو الترابيّة صلاته إلى آخر الوقت بحيث لم يبق منه إلّامقدار ركعة مع العذر في التأخير كغفلة أو نسيان . وهذه الصورة من مصاديق القاعدة بلا إشكال ؛ فإذا أدرك الركعة فقد صحّت صلاته وجازت . ومنها : الصورة مع كون التأخير عمداً وبلا عذر . والظاهر كونه أيضاً من مصاديقها ؛ لإطلاق ما مرّ من أدلّتها . ومنها : ما لو أخّر الطهارة والصلاة إلى أن بقي مقدارهما مع الغفلة والنسيان . ومنها : الصورة مع وقوع ذلك منه عمداً وبلا عذر . والظاهر شمول القاعدة للفرضين أيضاً ، سواء أكانت الوظيفة الطهارة المائيّة أو الترابيّة إذا تساويتا من حيث الزمان . ومنها : ما لو أخّر الطهارة والصلاة إلى مقدار لو أراد تحصيل الطهارة المائيّة لم يدرك إلّا ركعة ، ولو أراد الطهارة الترابيّة أمكنه إيقاع جميع الصلاة في وقتها . وهل تشمل القاعدة هذا الفرض ، فالمطلوب منه الصلاة التي تقع ركعة منها في الوقت مع الطهارة المائيّة ، فإذا أتى بها كذلك صحّت وجازت ببركة تلك القاعدة ؛ أو أنّ المطلوب منه هو الصلاة الواقعة بجميعها في الوقت مع الطهارة الترابيّة ؛ عملًا بظاهر النصوص ؟