تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
شرح
القاعدة الرابعة : ومنها : ما ذكروه في كيفيّة إدراك الوقت إذا وقع المصلّى في ضيقه ، فذكروا أنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كلّه . وبعبارة أخرى : إذا وقعت ركعة من أوّلها في آخره فهي مؤدّة كوقوع جميعها فيه ، نظير ما إذا وقعت ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس ، ومن العصر قبل غروبها ، ومن العشاء قبل انتصاف الليل ؛ بل وكما إذا بقي إلى الغروب مقدار خمس ركعات فأتى بالظهرين ، أو إلى انتصاف الليل مقدار أربع ركعات فأتى بالعشاءين ، فكلّ واحدة من الظهرين والعشاءين قد تمّت وصحّت ببركة القاعدة بناءً على الاختصاص في آخر الوقت ، وتتمّ العصر والعشاء ببركتها بناءً على الاشتراك . والبحث في هذه القاعدة وقع تارةً عن الحكم التكليفي وأنّه هل يجب على المكلّف المبادرة إلى الصلاة وإدراك الركعة ، أم لا ؟ والمشهور فيه هو الوجوب وحرمة التفويت ، سواء أكان التأخير إلى ذلك الوقت عن عمدٍ أو غيره . وأخرى عن الوضع ، وأنّ الصلاة المأتي بها كذلك أداء ، أو قضاء ، أو ملفقة منهما . تنبيهات : الأوّل : استدلّ القوم على القاعدة بنصوص عمدتها موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : « فإن صَلّى من الغداةِ ركعةً ثمّ طَلَعَتِ الشمسُ فَلْيُتِمَّ الصلاةَ وقد جازَتْ صلاتُه ، وإن طلعَتِ الشمسُ قبلَ أن يُصَلِّيَ ركعةً فليقطَعِ الصلاةَ ولا يُصَلِّ حتّى تَطلُعَ الشمسُ ويَذْهَبَ شعاعُها » . « 1 » والجواز هو المضي على وفق المطلوب ، فهي صحيحة أداءً . واستدلّ لها أيضاً برواية أصبغ بن نُباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من أدْرَكَ مِن الغداةِ ركعةً قبلَ طلوعِ الشمسِ فقد أدْرَكَ الغداةَ تامّةً » . « 2 » ومرسل الذكرى عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « من أدْرَكَ ركعةً من الصلاةِ فقد أدْرَكَ الصلاةَ » . « 3 » ومرسله الآخر عنه صلى الله عليه وآله : « مَن أدْرَكَ ركعةً من العصرِ قبلَ أن يَغْرُبَ الشمسُ فقد أدْرَكَ
هامش
( 1 ) . مرّ تخريجه قبيل هذا . ( 2 ) . مرّ تخريجه قبيل هذا . ( 3 ) . مرّ تخريجه قبيل هذا .