شرح
العصرَ » . « 1 » والنصوص الأخيرة ضعيفة سنداً تصلح للتأييد ، لو لم نقل بالانجبار .
والإنصاف انّه يستفاد من مجموعها وجوب المبادرة إليها في تلك الحالة ، وكونها أداء ، لا قضاء .
الثاني : هنا نصوص آخر من غير طرقنا ، كرواية أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « من أدْرَكَ مِن الصبحِ ركعةً قبلَ أن تطلعَ الشمسُ فقد أدرك الصبحُ ، ومَن أدرَكَ من العصرِ ركعةً قبلَ أن تغربَ الشمسُ فقد أدرك العصرَ » . رواه البخاري في صحيحه « 2 » والنسائي وابن ماجة في السنن . « 3 » وقوله صلى الله عليه وآله : « من أدرك ركعتين من صلاةِ العصرِ قبل أن تغربَ الشمسُ أو ركعةً من صلاةِ الصبحِ قبل أن تطلعَ الشمسُ فقد أدرك » . رواه النسائي . « 4 »
وما رواه أبو هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « من أدرك ركعةً من الصلاةِ فقد أدرك الصلاةَ » . رواه البخاري والنسائي . « 5 »
وهذه النصوص أيضاً واردة في خصوص الصبح والعصر ، والرواية الأخيرة لأبي هريرة مطلقة لكنّها تحتمل إرادة الركعة من الجماعة .
الثالث : قد أورد على الاستدلال بعموم القاعدة :
أوّلًا بأنّ عمدة الدليل عليها موثّق عمّار ، وهو مختصّ بصلاة الغداة ، فلا دليل عليها في الظهرين والعشاءين .
وأجيب عنه تارةً بعدم القول بالفصل في المسألة ؛ للقطع بعدم خصوصيّته في الغداة .
وأخرى بثبوت الحكم في غيرها بالاولويّة ؛ فإنّه لا إشكال في كراهة الصلاة بعد طلوع الشمس ، كما يدلّ عليه ذيل الموثّق أيضاً ، وعدم كراهتها بعد غروبها وبعد نصف الليل ، فإذا جاز إتيان البقيّة في خارج الوقت في الأوّل لدرك الركعة ، جاز في غيرها بالأولى .
هامش
( 1 ) . مرّ تخريجه قبيل هذا .
( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 144 .
( 3 ) . سنن النسائي ، ج 1 ، ص 258 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 229 ، ح 669 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 130 ، ح 186 .
( 4 ) . سنن النسائي ، ج 1 ، ص 257 .
( 5 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 145 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 274 .