شرح
والثاني من أبواب المواقيت ، « 1 » مع أنّه يدلّ عليه أيضاً قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » . « 2 »
والاستشكال في الاستدلال بالنصوص :
أوّلًا بأنّها تختصّ بصلاة الغداة لضعف المرسلين ؛ يردّه عدم القول بالفصل ، وجواز الغاء الخصوصيّة ، بل وأولويّة الصحّة في الغداة مع كون ما بعد الطلوع مكروهاً .
وثانياً بأنّ مورد الموثّق دخول المكلّف في الصلاة باعتقاد السعة ، فلا يشمل الملتفت من الأوّل ؛ يردّه بأنّه مورد للحكم الكلّي الوارد ، وهو القضيّة الشرطيّة الكليّة ، أعني من صلّى ركعة في الوقت فقد جازت صلاته ، والمورد لا يخصّص الوارد ؛ فتأمّل .
قاعدة « من أدرك »
هنا قواعد فقهيّة متعدّدة اصطلحوا عليها في مختلف أبواب الفقه تحت عنوان « من أدرك » ذكر الأصحاب كلّ واحدة منها في بابها وبحثوا عن حالها : القاعدة الأولى : فمنها : ما ذكروه في بيان أجزاء الحجّ بأقسامه وأنّ بعضها ركن قويم بحيث لو أدركه الناسك بوحدته تمّ الحجّ ، كأحد الوقوفين ، أو وقوف المشعر خاصّة . فورد فيها : « من أدرك أحد الوقوفين فقد أدرك الحجّ » ، أو « من أدرك المشعر أو الجمع فقد أدرك الحجّ » . ومورد بعض النصوص المملوك الذي اعتق قبل الوقوفين ، لكن الحكم سار في جميع من اجتمع فيه الشرائط قبل ذلك ، كالبلوغ والعقل والاستطاعة البدنيّة والماليّة والسربيّة وغيرها . تنبيه : استدلّوا لهذه القاعدة بصحيح معاوية بن عمّار في مملوكٍ اعتِقَ يومَ عرفةَ قال :هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 107 - 118 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .