( مسألة 11 ) : كلّ صلاة أُدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء ، ويجب الإتيان به ؛ فإنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لكن لا يجوز التعمّد في التأخير إلى ذلك .
شرح
الليلِ وملائكةُ النهارِ صَلاتي » . « 1 »
وصحيح أبي بصير المكفوف ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائمِ متى يَحرُمُ عليه الطعامُ ؟ فقال : « إذا كان الفجرُ كالقُبْطِيَّةِ البيضاء » .
قلتُ : فمتى تَحِلُّ الصلاةُ ؟ فقال : « إذا كانَ كذلك » .
فقلتُ : ألَسْتُ في وقتٍ من تلك الساعةِ إلى أن تَطْلُعَ الشمسُ ؟ فقال : « لا ، إنّما نَعُدُّها صلاةَ الصبيانِ » ثمّ قال : « إنّه لم يَكُنْ يُحْمَدُ الرجلُ أن يُصَلِّيَ في المسجدِ ثمّ يَرجِعُ فَيُنَبِّه أهلَه وصبيانَه » . « 2 »
وظاهر الجواب الثاني اختصاص الصبح بأوّل الوقت ، إلّاأنّ المراد نزول شأن الصلاة إذا أخّرت حتّى تكون كصلاة الصبيان ، ولازمه الكراهة وقلّة الثواب .
ويؤيّده خبر يحيى بن أكثم القاضي أنّه سأل أبا الحسنِ الأوّلَ عن صلاةِ الفجرِ لِمَ يُجَهَرُ فيها بالقراءة وهي من صلواتِ النهارِ ، وإنّما يُجْهَرُ في صلاةِ الليلِ ؟ فقال : « لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يُغَلِّسُ بها ، فَقَرَّبَها من الليلِ » . « 3 »
والخبر ضعيف بيحيى بن أكثم . « 4 » قوله : ( كلّ صلاة أدرك من وقتها فيآخره مقدار ركعة فهو أداء . . . ) .
يدلّ على المسألة نصوص منها :
منها : موثّق عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : « فإنّ صَلّى من الغداةِ ركعةً ثمّ
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي ، ص 695 ، ح 1481 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 213 ، ح 4949 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 39 ، ح 122 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 276 ، ح 1002 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 213 ، ح 4948 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 309 ، ح 925 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 84 ، ح 7408 .
( 4 ) . معجم رجال الحديث ، ج 21 ، ص 35 ، الرقم 13487 .