تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
ويكفي مسمّاه . وفي الاكتفاء به بمجرّد فعل النافلة وجهٌ ، وإن كان لا يخلو عن إشكال .
شرح
مطرٍ ولا سفرٍ ، فقيل لابن عبّاس : ما أرادَ به ؟ قال : أرادَ التوسيعَ لأُمّته . « 1 » إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة . لكنّ الانصاف عدم دلالتها على مطلوبهم ؛ أمّا أوّلًا ، فلأنّه لو سلّمنا كراهة الاتّصال ، كانت هذه النصوص محمولة على بيان الجواز . وأمّا ثانياً ، فلأنّها ظاهرة في كونها مسوقة لبيان جواز الجمع بين الصلاتين في الوقت ، في مقابل مزعمة تباين الأوقات ، كما عليه أكثر أهل الخلاف ، ولا ربط لها بالجمع والتفريق التكويني . وقال الأستاذ الخوئي رحمه الله بعد البحث عن المسألة : والمتحصّل إلى هنا : أنّه لم يدلّنا أيّ دليل على المنع عن الجمع بين الصلاتين جمعاً تكوينيّاً خارجيّاً ، أعني مجرّد الاتّصال بينهما ، وإن كان استحباب التفرقة بين الصلاتين هو المشهور عند الأصحاب ، إلّاأنّه - كما تقدّم - لا أساس له ، وإنّما الكراهة في الجميع بينهما في الوقت ، بمعنى إتيان صلاة في وقت الفضيلة لصلاة أخرى كما مرّ . « 2 » قوله : ( ويكفي مسمّاه . وفي الاكتفاء به بمجرّد فعل النافلة وجه . . . ) . الكلام مبني على استحباب التفريق بالمعنى الثاني ، والحكم بكفاية المسمّى يستلزم كفاية النافلة الواقعة بينهما أيضاً . ويستدلّ له برواية محمّد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعتُه يقول : « إذا جمعتَ بينَ الصلاتينِ فلا تَطَوَّعْ بينهما » . « 3 » وخبره الآخر ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « الجمعُ بينَ الصلاتينِ إذا لم يَكُنْ بينهما
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 322 ، الباب 11 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 221 ، ح 4975 . ( 2 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 321 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 287 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 263 ، ح 1050 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 224 ، ح 4983 .