تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
شرح
فلا مناقشة فيها من حيث الدلالة على استحباب التفرقة بين الصلاتين من حيث الاتّصال . « 1 » وفيه : كما أنّ اشتمالها على الظهرين مرجّح لحمل التفريق والجمع على التكوينين ، فاشتمالها على المغربين لعلّه معيّن لحملها على التفريق والجمع في الوقت ، مضافاً إلى القرائن الخارجيّة . واشتمالها على الظهرين لا يمنع من ذلك . فتحمل على أنّ السفر والاستعجال أوجبا الجمع بين الصلاتين في وقت فضيلة إحداهما ، مع أنّه كان المستحبّ التفريق من حيث الوقت ، فإنّ أوقات الفضيلة غير ساقطة في السفر . وهذا الاحتمال لعلّه أرجح ممّا ذكره . ومنها : موثّق زرارة ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أصومُ فلا أقيلُ حتّى تزولَ الشمسُ ، فإذا زالَتِ الشمسُ صلّيتُ نوافلي ، ثمّ صلّيتُ الظهرَ ، ثمّ صلّيتُ نوافلي ، ثمّ صلّيتُ العصرَ ، ثمّ نِمْتُ ، وذلك قبلَ أن يُصَلّيَ الناسُ . فقال : « يا زرارة ، إذا زالَتِ الشمسُ فقد دَخَلَ الوقتُ ، ولكنّي أكْرَهُ لك أن تَتَّخِذَهُ وقتاً دائماً » . « 2 » بتقريب أنّه يدلّ على جواز الجمع على النحو المذكور قضاء لصلاحيّة الوقت ، لكنّه مكروه لمكان الاتّصال ، فيعلم منه رجحان التفرقة . قال في التنقيح : وهذه الرواية لا بأس بها سنداً ، فإنّ عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ممدوح ، بل موثّق ؛ لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات ، كما أنّها من حيث الدلالة أحسن رواية في الدلالة على استحباب التفرقة بين الصلاتين ، وعدم كفاية الفصل بينهما بالنافلة . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع التنقيح ، ج 6 ، ص 315 - 316 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 247 ، ح 981 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 252 ، ح 905 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 134 ، ح 4724 . ( 3 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 316 .