تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
( مسألة 7 ) : يستحبّ التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشاءين ، .
شرح
ولا يبعد أن يقال : إنّ عدم توجّه خطاب الظهر إليه قبل العدول إلى السفر مسلّمٌ ، إلّاأنّ العدول صار سبباً لتعنونه بعنوان المسافر وتوجّه خطاب الظهر إليه ، وحينئذٍ تحقّق عنوان من وجبت عليه صلاتان ، وهو قد شرع في اللاحقة قبل السابقة ، وحدوث وجوب السابقة أو سبقه غير فارق ، فلا مانع من الغاء خصوصيّة المورد . ولذا قال في المستمسك : اللّهمّ إلّاأن يستفاد العموم بإلغاء خصوصيّته عرفاً . « 1 » ثمّ إنّه بناءً على عدم جواز العدول ، فالحكم كذلك إذا بقي مقدار ثلاث ركعات ، فإنّه يقطع ما بيده ويشرع في الظهر والعصر وتصحّان ، أو الثانية بقاعدة « من أدرك » . ولو عدل عن النيّة بعد ركعتين أو ثلاث ركعات تركها ، وشرع في العصر أيضاً . وأمّا بناءً على جواز العدول ، فيبقى محلّه إلى أن يدخل في الركوع الثالث ؛ فلابدّ حينئذٍ من قطعها والإتيان بالقصر قصراً . وعلى كلّ تقدير لو بدى له العدول بعد الدخول في ركوع الرابعة ، فهل تبطل ما بيده ويقضي الصلاتين ، أو أنّ العدول حينئذٍ كالعدول بعدهما ويقضي الظهر تامّة ؟ وجهان . قوله : ( يستحبّ التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت . . . ) . التفريق والجمع بينهما إمّا يلاحظان بالنسبة لوقت الفضيلة منهما ؛ فالتفريق إتيان كلّ منهما في وقت فضيلتهما ، والجمع إتيانهما معاً في وقت فضيلة إحداهما ، كالظهرين قبل المثل أو بعده ، والعشاءين قبل الشفق وبعده . وأمّا يلاحظان بالنسبة لنفسهما من حيث الفصل بينهما بأكل ونوم ونحوهما . وبين التفريقين والجمعين فرقٌ ؛ فإنّ إتيان الظهر في آخر المثل والعصر في أوّل المثلين
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 96 .