شرح
عنوان ، إلى عنوان فيبطل المعدول عنه والمعدول إليه ، قصد امتثال أمر الأوّل أو الثاني ، أو قصدهما بالاشتراك ؛ وذلك لتوقيفيّة العبادات ، وعدم الدليل على العدول ، وحكومة أصالة الاشتغال . فالمسافر المكلّف بالظهر المقصورة إذا شرع بها فيما إذا بقي من الوقت أربع ركعات ، ثمّ صار حاضراً بقصد الإقامة ووجب عليه العصر ، ليس له تبديل الظهر المقصورة بالعصر التامّة ؛ فليقطع الظهر ، وليشرع في العصر .
وأمّا الفرع الثاني ، فظاهرُ الأدلّة بطلانه أيضاً ، فإنّ موضوع الجواز في النصّ من توجّه إليه تكليفان فعليّان مترتّبان وهو قادر على امتثالها ، فغفل عن الترتّب وشرع في اللاحقة ، فعليه أن يعدل إلى السابقة عند التذكّر . ومورد البحث المكلّف الحاضر الذي توجّه إليه خطاب واحد بصلاة تامّة ، ثمّ صار مسافراً بالقصد ، فتوجّه إليه خطابان بصلاتين مقصورتين مترتّبتين ؛ فالمورد خارج عن مصبّ النصوص ، فتعدية حكمها إليه قياس ، فتبطل ويشرع في الظهر .
قال في المستمسك في ذيل العبارة :
هذا لا يخلو عن إشكال ؛ لقصور الدليل عن شموله ، واختصاصه بغيره ممّا كان المعدول إليه مكلّفاً به قبل الشروع في المعدول منه . « 1 » وفي التنقيح تقرير بحث الأستاذ الخوئي قدس سره بعد تقريب جواز العدول ما حاصله :
ان مورد العدول ما إذا كان مأموراً بصلاتين مترتّبتين ، فقدّم اللاحقة على السابقة نسياناً بحيث لو أتى بالسابقة من الابتداء لوقعت صحيحة . وهذا غير متحقّق في المقام ، فإنّ ناوي الإقامة في الأثناء كانت وظيفته واقعاً تقديم اللاحقة بحيث لو أتى بالظهر لم تصحّ ، وبنيّة العدول إلى السفر تبدّلت وظيفته إلى السابقة ، وهذا من انقلاب الموضوع ، والنصّ مختصّ بما كان المكلّف مأموراً بتقديم السابقة . « 2 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 96 .
( 2 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 311 - 312 .