( مسألة 4 ) : إذا بقي [ مقدار ] خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر ، وإذا بقي أربع ركعات أو أقلّ قدّم العصر . وفي السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدّم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدّم العصر . وإذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أربع أو أقلّ قدَّم العشاء . وفي السفر إذا بقي أربع ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أقلّ قدّم العشاء .
ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنّها حينئذٍ أداء ، وإن كان الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء .
شرح
قوله : ( إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب ، قدّم الظهر . . . ) .
المسألة تشتمل عشرة فروع علم حكمها ممّا تقدّم في الجملة ، ونقول :
أمّا صورة بقاء خمس ركعات ، فالظاهر أنّه لا إشكال في لزوم تقديم الظهر بناءً على الاختصاص والاشتراك ؛ إذ على الأوّل تقع ركعة من كلّ من الصلاتين في الوقت ، وتصحّ وتكمل بقاعدة « من أدرك » ، كان التأخير عمديّاً أو غيره . ونظيرتها صورة بقاء مقدار ثلاث في السفر . وعلى الثاني فالحكم أبين ؛ لجريان القاعدة في الثانية فقط .
وأمّا صورة بقاء أربع ركعات أو أقلّ ، فهي مورد تصريح النصوص بتقديم العصر ؛ لاختصاص الوقت بها ذاتاً أو عرضاً . ونظيرتها صورة بقاء ركعتين في السفر .
وأمّا صورة بقاء خمس ركعات إلى نصف الليل في الحضر ، فالواجب تقديم المغرب على المبنيّين ؛ فإنّه على الاختصاص تصحّ وتكمل الصلاتان بقاعدة الادراك ، وعلى الاشتراك تكمل الثانية بالقاعدة .
وفي صورة بقاء مقدار أربع في الحضر ، قدّم العشاء . وهذا ظاهر الأصحاب على المبنيين في الوقت ، نظير ما إذا بقي مقدار أربع إلى الغروب ، لكنّه خلاف مقتضى القاعدة .
ولا يقاس المورد بالعصر لأنّه إذا قدّم الظهر لم يبق لصاحبة الوقت شيء ، بخلاف المقام فيبقى مقدار ركعة للعشاء ، وتصح بقاعدة « من أدرك » . فالحكم في ذلك مبنيّ على خصوص