تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
فيه قضاء كما عرفت . وأمّا بناء على الاشتراك بالذات ، فالظاهر لزوم الإتيان بالعصر ، واختصاص الوقت بها عرضاً . والأولى بل الصواب الاستدلال له بنصوص الباب : كخبر منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا طَهُرَتِ الحائضُ قبلَ العصرِ صَلَّتِ الظهرَ والعصرَ ، وإن طَهُرَتْ في آخرِ وقتِ العصرِ صَلَّتِ العصرَ » . « 1 » وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه قال : « كانتِ المرأةُ من أهله تَطْهُرُ من حيضِها فتغتسِلُ حتّى يقولَ القائلُ قد كادَتِ الشمسُ تَصْفَرُّ بقدرِ ما أنّك لو رأيتَ إنساناً يُصَلِّي العصرَ تلك الساعةَ قلتَ قد أفرط ، فكان يأمُرُها أن تُصَلِّيَ العصرَ » . « 2 » وخبر معمر بن عمر ، « 3 » قال : سألتُ أبا جعفرٍ عن الحائضِ تَطْهُرُ عندَ العصرِ تُصَلِّي الأولى ؟ قال : « لا ، إنّما تُصَلِّي الصلاةَ التي تَطْهُرُ عندها » . « 4 » وأمّا أدلّة الترتيب ، كقوله : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 5 » وغيره ، فهي تصلح لإثبات اختصاص أوّل الوقت بالظهر ، لا لاختصاص آخره بالعصر ؛ بل تدلّ على العكس ، فإنّ لزوم تقديم الظهر مطلقاً يشمل آخر الوقت أيضاً . وأمّا الاستدلال بوجود احتمالات خمسة ، وبطلان ما عدا العصر . ففيه : ما تقدّم في الاستدلال به على الظهر ؛ فإنّ نفي كلّ من تلك الاحتمالات لابدّ أن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 390 ، ح 1201 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 142 ، ح 487 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 363 ، ح 2371 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 391 ، ح 1207 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 364 ، ح 2374 . ( 3 ) . في الكافي والتهذيب والاستبصار : « معمر بن يحيى » . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 102 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 389 ، ح 1198 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 141 ، ح 484 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 362 ، ح 2368 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 24 ، ح 68 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 260 ، ح 934 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 126 ، ح 4696 .