شرح
يستند إلى حجّة ، وإلّالم يتمّ الدليل . والاحتمال الأوّل مدفوعٌ بالحجّة ، والثلاثة الآخر مدفوعٌ بالإجماع ، وهو هنا مدركيٌّ ؛ فلعلّهم استندوا على النصوص المزبورة ، فلا يكون دليلًا مستقلّاً .
وأمّا ما ذكره المحقّق الخوئي أيضاً من الاستدلال عليه بقوله :
إنّ ما بين المبداء والمنتهى وقت لثمان ركعات ، فإذا مضى الوقت بحيث لم يبق منه إلّامقدار أربع ركعات فقد انقضى وقت أربع ركعات من الثمانية ، وبقي وقت الأربع الثانية ، كما هو مقتضى التقسيط والانبساط . . . إذاً لا يجب على المرأة إلّاالأربع المتأخّرة ، دون المتقدّمة . « 1 » وفيه : أنّ ظاهره التمسّك بإطلاقات ما دلّ على وجوب ثمانية ركعات بين الزوال والغروب ، أو وجوب صلاتين بين الحدّين ، نظير ما تقدّم من خبر باب المواقيت عن عبيد بن زرارة ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقتِ الظهرِ والعصرِ ؟ فقال : « إذا زالَتِ الشمسُ دَخَلَ وقتُ الظهرِ والعصرِ جميعاً ، إلّاأنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقتٍ منهما جميعاً حتّى تغيبَ الشمسُ » . « 2 »
بدعوى دلالتها بالالتزام على لزوم وقوع الأولى في أوّلة ، والثانية في آخره .
لكن هذه الدعوى باطلة ؛ فإنّه إن أراد ذلك مع عدم لحاظ الترتيب ، فلا دلالة فيها على شيء من الاختصاص ، لا بالنسبة إلى أوّل الوقت ولا آخره . وإن أراد ذلك مع ملاحظة أدلّته الحاكمة عليها ، فدلالتها بالالتزام على اختصاص الظهر بالأوّل لا بأس بها ، وأمّا الدلالة على الاختصاص العصر بالأخير فغير مقبولة ؛ بل عرفت أنّ الأمر بالعكس ، فانحصر دليل الاختصاص بالنصّ .
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 300 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 647 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 51 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 246 ، ح 881 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 126 ، ح 4696 .