تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
وكذا إذا طهرت من الحيض ، ولم يبق من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات ، فإنّ اللازم حينئذٍ إتيان العصر فقط . وكذا إذا بلغ الصبيّ ولم يبق إلّا مقدار أربع ركعات ، فإنّ الواجب عليه خصوص العصر فقط .
شرح
وخَرَجَ عنها وقتُ الظهرِ وهي طاهرٌ ، فَضَيَّعَتْ صلاةَ الظهرِ ، فوجب عليها قضاؤها » . « 1 » واستدلّ على الاختصاص في التنقيح بما حاصله : أنّها إمّا أن تكون مأمورة بكلتا الصلاتين ، أو لا تكون مأمورة بواحدة منهما . وهما باطلاق قطعاً ؛ لكون الأوّل خلاف الكتاب والعقل ، والثاني خلاف الإجماع والنصّ ؛ فيدور أمرها بين التخيير بينهما ، أو تعيّن خصوص العصر أو خصوص الظهر عليها . والأوّلان باطلان ؛ لإطلاق أدلّة الترتيب ، فيبقى الظهر ، وهو المطلوب . « 2 » ولا يخفى عليك أنّ هذا أيضاً يتوقّف على شمول أدلّة الترتيب لهذه الصورة كالدليل الأوّل ، لكن الظاهر شمولها . ثمّ إنّه لا يجب عليها قضاء العصر بعد النقاء ، سواء أتت بالظهر أداء أو قضاء . ويظهر من المستمسك التفصيل بين القول بالاختصاص من جهة إطلاق أمر الظهر وبقائه وتقيّد أمر العصر وسقوطه ، فلا يجب قضاؤها لعدم توجّه الخطاب إليها في وقتها ، والقول بإطلاق الأمرين ، وكون المورد من قبيل المتزاحمين ؛ فيجب عليها قضاؤها ؛ فإنّ وجوبها في الوقت يوجب صدق الفوت على تركها وإن كان معذوراً فيه للتزاحم . « 3 » وفيه : أنّ الظاهر إطلاق أدلّة الترتيب ، ولازمه عدم فعليّة أمر العصر ، فلا قضاء لها . قوله : ( وكذا إذا طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلّا . . . ) . لا كلام بناء على الاختصاص الذاتي في الفرض ؛ فإنّه قد انقضى وقت الظهر حقيقة ، فهي
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 102 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 389 ، ح 1199 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 142 ، ح 485 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 359 ، ح 2360 . ( 2 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 299 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 92 - 93 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 622 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي