شرح
بعد الإشارة إلى حديث الإعراض وأنّه غير قادح ولا موهن ، قال :
إنّ هذا هو الأقوى عندي ، غير أنّ الاحتياط يقتضي العدول بنيّته إلى الظهر ، والإتيان بعد ذلك بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة من غير أن ينوي الظهر والعصر . « 1 » وهذا لا بأس به .
وما ذكره في المستمسك من حصول فقه جديد « 2 » غير سديد ؛ إذ لا بأس بالفقه الجديد في بعض مسائله إذا اقتضاه النصّ المعتبر ، وتبعيّة الفقيه لغيره من أهل الفتوى في مقابل الحجّة المعتبرة فقه جديد آخر ، ليس بأقلّ محذوراً من ذلك الفقه .
هذا ، ولكن قال الأستاذ الخوئي قدس سره في حاشية الكتاب ما لفظه :
بما أنّ النصّ معرض عنه ، والقاعدة تقتضي صحّتها عصراً ، فالأحوط أن يجعل ما أتى به ظهراً ، ثمّ يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة . « 3 » فتأمّل .
ثمّ إنّ الماتن مخالفٌ للمشهور في ثلاثة موارد :
أحدها : تقدّم اللاحقة في الوقت المختصّ مع التذكّر بعد الفراغ .
ثانيها : الفرض مع التذكّر في الأثناء ، فإنّها باطلة في الفرضين على المشهور ، دون الماتن .
ثالثها : تقدّم اللاحقة في الوقت المشترك مع التذكّر بعد الفراغ ، فإنّها صحيحة عند المشهور عصراً ، وعند الماتن ظهراً .
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 289 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 91 .
( 3 ) . العروة الوثقى ( المحشّى ) ، ج 2 ، ص 257 .