تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر [ سهواً ] صحّتها واحتسابها ظهراً إن كان التذكّر بعد الفراغ ؛ لقوله عليه السلام : « إنّما هي أربع مكان أربع » في النصّ الصحيح ، لكن الأحوط الإتيان بصلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، من دون تعيين أنّها ظهر أو عصر ، وإن كان في الأثناء عدل من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختصّ ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل إن بقي محلّ العدول على ما ذكروه ، لكن من غير فرق بين الوقت المختصّ والمشترك أيضاً .
شرح
والظاهر صحّة ما ذهب إليه المشهور وعدم تماميّة الدليل المزبور ؛ ذكره المحقّق الخوئي وحاصل ما أفاده : أنّ قاعدة « لا تعاد » وإن كانت تجري في كلّ عمل متقدّم ناقص ، سواء كان تمام العمل أو بعضه كما في المقام ، والاخلال ليس من الخمسة . لكن في المقام خصوصيّة ، وهي أنّ تقدّم المغرب شرط لمجموع العشاء ، فكلّ جزء منها مشروط بتقدّم المغرب عليه ، فإذا تنبّه بعد ركوع الركعة الرابعة فإسقاط الشرط والعفو عنه بالنسبة لما مضى وإن كان ممكناً بالقاعدة وتحقّق السهو والنسيان ، إلّاأنّ إحرازه بالنسبة لما يأتي من الأجزاء غير ممكن ؛ لعدم النسيان . فالمورد كما إذا تذكّر بعدم الستر أو عدم الطهارة في الأثناء مع عدم تحصيلهما بالنسبة للباقي ، فإنّه يأتي بالركعة الرابعة قبل المغرب متعمّداً . « 1 » قوله : ( وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في العصر . . . ) . يرجع خلافه إلى أمرين : أحدهما : عدم البطلان في الوقت المختصّ أيضاً ، وثانيهما : احتساب الواقع ظهراً في الصورتين . وما اختاره هذا منسوب إلى النادر من الأصحاب ، وعن الأردبيلي « 2 » أنّه حسن لو كان به قائل ، ونسب إلى المفاتيح « 3 » أيضاً ، وعن بعض الأصحاب
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 292 - 293 ملخّصاً . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 56 . ( 3 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 96 .