وإلّا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة بعد الإتيان بالمغرب .
شرح
نَسِيَ المغربَ أتَمَّها بركعةٍ ، فتكونُ صلاتُه للمغربِ ثلاثَ ركعاتٍ ، ثمّ يُصّلي العَتَمَةَ بعدَ ذلك » . « 1 » وصحيح زرارة ، وهو حديث طويل شريف يشتمل على مسائل كثيرة في نسيان بعض الصلوات والدخول في بعضها الآخر ، وفيه : « وإن ذكرتَ أنك لم تُصَلِّ الأولى وأنت في صلاةِ العصرِ وقد صلّيتَ منها ركعتينِ فَانْوِها الأولى ، ثمّ صَلِّ الركعتينِ الباقيتينِ ، وقُمْ فَصَلِّ العصرَ . . . وإن كنتَ ذَكَرْتَها ( أي المغرب ) وقد صلّيتَ من العشاءِ الآخرةِ ركعتينِ أو قُمْتَ في الثالثةِ فَانْوِها المغرب ، ثمّ سَلِّمْ ، ثمّ قُمْ فَصَلِّ العشاءَ الآخرةَ » . « 2 » قوله : ( وإلّاكما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت . . . ) .
أقول : في بطلان العشاء وعدمه فيما إذا قدّمها على المغرب نسياناً وتذكّر بعد فوات محلّ العدول وجهان ، بل قولان . ففي المشهور - كما في المتن - البطلان ، وهو المنسوب إلى صاحب الجواهر « 3 » في مبحث قضاء الصلوات ؛ لعدم الدليل على صحّتها حينئذٍ ، فمقتضى قاعدة الاشتغال الإتيان بالمغرب ثمّ العشاء .
وعن كشف اللثام الجزم بصحّتها ، « 4 » وتبعه في المستمسك « 5 » وبعض المحقّقين من محشّي الكتاب ، وتمسّكوا في ذلك بقاعدة « لا تعاد » فإنّها تشمل المورد ؛ إذ لا يشترط في جريانها تمام العمل ، فلو أحسّ بفقد بعض الشروط في أثنائه كالستر والطهارة من الخبث ونحوهما ، جاز إجراء قاعدة « لا تعاد » والحكم بالصحّة مع تحصيل الشرط فيما بقي .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 293 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 269 ، ح 1071 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 291 ، ح 5188 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 291 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 158 ، ح 340 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 290 ، ح 5187 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 13 ، ص 106 .
( 4 ) . كشف اللثام ، ج 3 ، ص 87 .
( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 90 .