تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وإن كان في الوقت المشترك فإن كان التذكّر بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة إذا بقي محلّ العدول ، .
شرح
وأمّا بناءً على القول باشتراك الوقت ذاتاً ، وكون الاختصاص عرضيّاً ، فالظاهر صحّة العمل الواقع ؛ لأنّه لا خلل فيه من حيث الوقت ، فلا مجرى لحديث « لا تعاد » ولا لرواية أبي بصير . وأمّا شرطيّة الترتيب فهي مرفوعة في المقام ؛ للجملة المستثنى منها في صحيح « لا تعاد الصلاة » وهي حاكمة على جميع أدلّة أجزاء العبادة وشرائطها . وعن كشف اللثام دعوى الإجماع أيضاً على عدم قدح مخالفة الترتيب نسياناً . « 1 » لكنّه لا حجّيّة فيه ؛ لاحتمال استناده إلى النصّ الوارد في المقام . قوله : ( وإن كان في الوقت المشترك ، فإن كان التذكّر بعد الفراغ صَحَّتْ ) . لما مرّ في صحيح زرارة الماضي من قوله : « فإن كنتَ قد صَلَّيْتَ العشاءَ الآخرةَ ونَسيتَ المغربَ فَقُمْ فَصَلِّ المغربَ » . « 2 » وصحيح صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ نَسِيَ الظهرَ حتّى غَرَبَتِ الشمسُ وقد كانَ صَلَّى العصرَ ؟ فقال : « كانَ أبو جعفرٍ - أو كان أبي - يقول : إن أمكَنَهُ أن يُصَلِّيها قبلَ أن تَفوتَه المغربُ بَدَأ بِها ، وإلّاصَلَّى المغربَ ثمّ صلّاها » . « 3 » هذا مضافاً إلى ما عرفت من شمول عموم « لا تعاد » للمورد . قوله : ( وإن كان في الأثناء عدَل بنيّته إلى السابقة إذا بقي محلّ العدول ) . الحكم جارٍ في جميع الصلوات اليوميّة التي يطلب فيها الترتيب ، وجوباً أو ندباً ، كانت أدائيّة أو قضائيّة ، جماعة أو فرادى . وقد وقع بعض الكلام في المسألة في قضاء الصلوات .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام ، ج 3 ، ص 86 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 291 ، ضمن ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 158 ، ضمن ح 340 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 290 ، ح 5187 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 293 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 269 ، ضمن ح 1073 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 289 ، ح 5185 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 615 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي