شرح
ويدلّ على المطلب نصوص :
منها : صحيح الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أمَّ قوماً في العصرِ ، فَذَكَرَ وهو يُصلّي بهم أنّه لم يَكُنْ صَلَّى الأولى ؟ قال : « فَلْيَجْعَلْها الأولى التي فاتَتْه ، ويَستأنِفُ العصرَ وقد قَضَى القومُ صَلاتَهُم » . « 1 » ومنها : خبر حسن بن زياد الصيقل ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ نَسِيَ الأولى حتّى صلّى ركعتينِ من العصرِ ؟ قال : « فَلْيَجْعَلْها الأولى ، وَلْيَسْتَأنِفِ العصرَ » .
قلتُ : فإنّه نَسِيَ المغربَ حتّى صلّى ركعتينِ من العشاء ثمّ ذَكَرَ ؟ قال : « فَلْيُتِمَّ صَلاتَه ، ثمَّ لْيَقْضِ بَعدُ المغربَ » .
قال : قلتُ له : جُعِلتُ فداك ، قلتَ حينَ نَسِيَ الظهرَ ثمّ ذَكَرَ وهو في العصرِ يَجعَلُها الأولى ثمّ يَستَأنِفُ ، وقلتَ لهذا يُتِمُّ صَلاتَه ثُمَّ لْيَقْضِ بَعدُ المغربَ ؟ فقال : « ليس هذا مثلَ هذا ، إنّ العصرَ ليس بَعدَها صلاةٌ ، والعشاءَ بعدَها صلاةٌ » . « 2 »
صدر الخبر يدلّ على المطلب ، وأمّا ما دلّ على حكم المغرب والعشاء فشاذّ مطروح نصّاً وفتوى ، مع أنّ نفس الحيث ضعيف ؛ لعدم توثيق حسن بن زياد الصيقل . « 3 » ومنها : خبر عبد الرحمن قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ نَسِيَ صلاةً حتّى دَخَلَ وقتُ صلاةٍ أخرى ؟ فقال : « إذا نَسِيَ الصلاةَ أو نامَ عنها صَلّى حينَ يَذْكُرُها ، فإذا ذَكَرَها وهو في صلاةٍ بَدَأ بالتي نَسِيَ ، وإن ذَكَرَها وهو « 4 » مع إمامٍ في صلاة المغرب أتَمَّها بركعةٍ ، ثمّ صَلَّى المغربَ ، ثمّ صَلَّى العَتَمَةَ بعدَها ، وإن كانَ صَلّى العَتَمَةَ وحدَه فَصَلّى منها ركعتينِ ثمّ ذَكَرَ أنّه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 294 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 197 ، ح 777 ؛ وص 269 ، ح 109 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 292 ، ح 5189 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 270 ، ح 1075 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 293 ، ح 5191 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 321 ، الرقم 2835 .
( 4 ) . في الكافي والوسائل : - / « وهو » .