تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
( مسألة 3 ) : يجب تأخير العصر عن الظهر والعشاء عن المغرب ؛ فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت ، سواء كان في الوقت المختصّ أو المشترك . .
شرح
ولا دليل عليه سوى خبر إسماعيل بن رباح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا صلّيتَ وأنت تَرى أنّك في وقتٍ ولم يَدْخُلِ الوقتُ ، فدخل الوقتُ وأنت في الصلاةِ فقد أجْزَأتْ عنك » . « 1 » وقوله : « لاحتمال احتساب العصر المقدّم ظهراً ، وكون هذه الصلاة عصراً » يأتي هذا الفرع في المسألة الآتية مع الإشارة إلى دليله . قوله : ( يجب تأخير العصر عن الظهر ، والعشاء عن المغرب . . . ) . إمّا أن يقدّم المتأخّر عمداً ، أو غير عمد . وعلى الثاني إمّا أن يتذكّر بعد العمل ، أو في أثنائه . وعلى الثاني إمّا أن يبقى محلّ العدول عند التذكّر ، أو لا . وعلى التقادير كلّها إمّا أن يكون المتقدّم واقعاً في الوقت المختصّ ، أو المشترك ، أو يقع شيء منه في المشترك ؛ فالصور اثنتا عشرة . والخلاف الآتي في بعضها منشؤه النصّ أو الخلل في الوقت أو الترتيب . إذا عرفت ذلك ، فنقول : قد علم من الشرع بالنصّ المتواتر ، والإجماع المحصّل ، والسيرة العمليّة القطعيّة - بل ولعلّه بالضرورة - لزوم الترتيب بين الظهرين الأدائيتين ، وكذلك العشاءين من الفرائض اليوميّة ، بمعنى وجوب تقديم الظهر على العصر ، والمغرب على العشاء الآخرة وجوباً شرطيّاً مطلقاً ، ونفسيّاً أيضاً في بعض الأحيان ، كالذي شرع في العصر سهواً في زمان لم يبق من الوقت إلّامقدار ثمان ركعات في الحضر ، وأربع ركعات في السفر ؛ فإنّه لو أتمّها عصراً أبطلها وفوّتها عمداً . فمن النصوص خصوص ما مرّ في الصحيح من قوله بعد ذكر وقت الظهرين والعشاءين : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 2 » فإنّه ظاهر في بيان شرطيّة المتقدّمة للمتأخّرة ، وإطلاقه يقتضي
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 286 ، ح 11 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 222 ، ح 667 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 35 ، ح 110 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 206 ، ح 4932 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 24 ، ح 68 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 260 ، ح 934 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 126 ، ح 4696 .