شرح
الثالث : خبر عمر بن حنظلة أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال : زوالُ الشمسِ نَعرفُه بالنهارِ ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال « لِلّيلِ زوالٌ كزوالِ الشمسِ » .
قال : فبأيّ شيءٍ نعرفه ؟
قال : « بالنجومِ إذا انحدَرَتْ » . « 1 »
قال في الوسائل : المرادُ النجومُ التي طلعت أوّلَ الليل وتغيبُ في آخره . « 2 » والمراد أنّ النجوم التي تطلع أوّل غروب الشمس في المغرب لا تغيب إلّاأوّل طلوع الشمس من المشرق ، فانحدارها في نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها .
وخبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « دلوكُ الشمسِ زوالُها ، وغسق الليل بمنزلة الزوالِ من النهارِ » . « 3 »
والتقريب كما ذكر ؛ فكما أنّ زوال النهار عبارة عمّا بين طلوع الشمس من مشرقها وغروبها في المغرب ، فغسق الليل عبارة عمّا بين طلوع النجم من مشرقه وغروبه في المغرب . ولا ريب أنّ المراد هو النجم الطالع حين غروب الشمس ، وإلّافقد يكون زواله قريباً من الفجر ، فيكون غسق الليل النصف فيما بين طلوع النجم وغروبه ، ويكون بين الطلوعين من الليل .
الرابع : ما ذكره في التنقيح تقريراً لبحث الأستاذ الخوئي قدس سره وحاصله :
إنّ قوله تعالى « إلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 4 » معنى الغسق شدّة الظلمة ، وقد دلّت النصوص على أنّ المراد به انتصاف الليل ، فإنّه إذا غربت الشمس أخذت الليلة في اشتداد ظلمتها إلى أن تصل الشمس إلى مقابل دائرة نصف النهار في
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 227 ، ح 678 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 273 ، ح 5141 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 273 ، ذيل ح 5141 .
( 3 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 602 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 273 ، ح 5142 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .