شرح
واستدلّ للقول الأوّل بوجوه :
الأوّل : تفسير أهل اللغة النهار بما بين الطلوع والغروب ، والليل بما بين الغروب والطلوع .
قال في الجواهر بعد ذكر ذلك :
قد عرفت منشأ الاستعمال ، سيّما والذاكر صاحب القاموس ونحوه ممّن عادته الخلط والخبط . « 1 » الثاني : الآيات ، كقوله تعالى : « يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ » « 2 » ، وقوله تعالى : « وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً » « 3 » وآيةُ النهار الشمسُ .
الثالث : ما ورد من النصوص ، كقوله صلى الله عليه وآله : « صلاةُ النهارِ عَجماءُ » في المستدرك « 4 » عن عوالي اللآلي « 5 » عن الشهيد عن النبيّ صلى الله عليه وآله . وليس في الباب إلّاهذه الرواية وعنونه ب « باب استحباب الجهر في نوافل الليل والإخفات في نوافل النهار وجواز العكس » .
ورواية زرارة ، قال : سمعتُ أبا جعفر عليه السلام يقول : « كانَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله لا يُصلّي من النهارِ شيئاً حتّى تَزولَ الشمسُ ، فإذا زالَ النهار قدرَ نصفِ إصبعٍ صلّى ثمانِيَ ركعاتٍ » . « 6 »
فإنّ النهار قد اطلق هنا على خصوص ما بين طلوع الشمس وغروبها ، بقرينة عدم صلاة النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الزوال ، ولو كان من الفجر لم يصحّ نفي الصلاة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 226 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 44 .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 12 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 190 ، ح 4457 .
( 5 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 421 ، ح 98 . وراجع معاني الأخبار ، ص 303 ، ذيل ح 1 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 262 ، ح 1045 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 269 ، ح 973 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 231 ، ح 5004 .