والأقوى أنّ العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك ، أييمتدّ وقته إلى الفجر ، وإن كان آثماً بالتأخير . لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطرّ أيضاً .
وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح .
شرح
قوله : ( والأقوى أنّ العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك . . . )
لا يخفى عليك أنّ ظاهر تلك النصوص اختصاص الامتداد إلى الفجر بذوي الأعذار إذا قلنا بالتعدّي ، ولا تدلّ على حكم العامد في التأخير ؛ فاللازم الرجوع فيه إلى إطلاقات الانتصاف .
نعم تدلّ عليه رواية عُبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تَفوتُ الصلاةُ مَن أرادَ الصلاةَ ، لا تَفوتُ صلاةُ النهارِ حتّى تَغيبَ الشمسُ ، ولا صلاةُ الليلِ حتّى يَطلُعَ الفجرُ ، ولا صلاةُ الفجرِ حتّى تَطلُعَ الشمسُ » . « 1 »
لكن في سنده عليّ بن يعقوب الهاشمي ، وهو غير موثّق . « 2 » ولو كان معتبراً أيضاً لنافى أدلّة الانتصاف ، وللزم إمّا طرحه ، أو حمله على ذوي الأعذار ؛ فتأمّل .
قوله : ( وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ) .
لا إشكال ولا خلاف في مبدأ صلاة الصبح ، وهو طلوع الفجر الصادق .
وأمّا منتهاه ، ففيه قولان :
أحدهما للمشهور ، بل قد ادّعى عليه الإجماع ، وهو طلوع الشمس مطلقاً للمختار والمضطرّ .
والثاني : قول عدّة خاصّة ، منهم ابن أبي عقيل « 3 » وابن حمزة ، « 4 » والشيخ في أكثر كتبه ، « 5 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 355 ، ح 1030 مرسلًا ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 256 ، ح 1015 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 260 ، ح 933 ؛ وص 273 ، ح 989 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 159 ، ح 4798 .
( 2 ) . خاتمة المستدرك ، ج 5 ، ص 248 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 13 ، ص 241 ، الرقم 8600 .
( 3 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 31 .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 83 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 75 ؛ النهاية ، ص 61 .