تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وأمّا المضطرّ لنومٍ أو نسيانٍ أو حيضٍ أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار ، فيمتدّ وقتهما إلى طلوع الفجر .
شرح
الكسوفُ أو بعضُ هذه الآيات ، فَصَلِّها ما لم تَتَخَوَّفْ أن يَذهبَ وقتُ الفريضةِ ؛ فإن تَخَوَّفْتَ فَابْدَأْ بالفريضةِ ، واقطَعْ ما كنتَ فيه من صلاةِ الكسوفِ ، فإذا فرغتَ من الفريضةِ فَارْجِعْ إلى حيثُ كنتَ قطعتَ ، واحْتَسِبْ بما مضى » . « 1 » وسيأتي ما يوضح المقام في المسألة الخامسة من هذا الفصل . قوله : ( وأمّا المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض . . . ) لا يخفى عليك أنّ ظاهر ما عرفتَ من أدلّة الأوقات - وكون وقت المغرب والعشاء الآخرة من الغروب إلى انتصاف الليل - عموم الحكم للجميع ، فكلّ مكلّف لم يأت بهما بين الحدّين صدق عليهما عنوان الفوت ، وصارا قضاء بعده ، بحيث لا تجب المبادرة بعد الانتصاف كحال ما بعد ذهاب الليل . لكن هنا نصوص معتبرة دلّت على بقاء الوقت بعد الانتصاف ، وامتداده إلى طلوع الفجر بالنسبة للنائم والناسي والمتطهّر عن الحيض عند الانتصاف . ففي صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن نامَ رجلٌ ولِم يُصَلِّ صلاةَ المغربِ والعشاء أو نسي ، فإن استيقظَ قبلَ الفجرِ قَدْرَ ما يُصلّيهما كِلَتْيهِما فَلْيُصَلِّهِما ، وإن خَشِيَ أن تَفوتَه إحداهما فَلْيَبْدَأْ بالعشاءِ الآخرةِ ، وإن استيقظَ بعد الفجرِ فَلْيَبْدَأْ وَلْيُصَلِّ الفجرَ ثمّ المغربَ ثمّ العشاءَ الآخرةَ قبلَ طلوعِ الشمسِ » . « 2 » وصحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن نامَ رجلٌ أو نَسِيَ أن يُصَلِّيَ المغربَ والعشاءَ الآخرةَ ، فإن استيقظَ قبلَ الفجرِ قَدْرَ ما يُصلّيهما كِلتَيْهِما فَلْيُصَلِّهِما » . « 3 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 548 ، ح 1527 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 491 ، ح 9937 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 270 ، ح 1077 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 288 ، ح 1054 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 288 ، ح 5181 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 270 ، ح 1076 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 288 ، ح 1053 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 288 ، ح 5182 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 552 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي