تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
وقتُ العصرِ حتّى تغيبَ الشمسُ » . « 1 » وفي حديث داود : « إذا غابَتِ الشمسُ فقد دَخَلَ وقتُ المغربِ ، حتّى يَمضِيَ مقدارُ ما يُصلّي المُصَلّي ثلاثَ ركعاتٍ ، فإذا مضى ذلك فقد دَخَلَ وقتُ المغربِ والعشاءِ الآخرة ، حتّى يبقى من انتصافِ الليلِ مقدارُ ما يُصَلّي المُصلّي أربعَ ركعاتٍ ، وإذا بَقِيَ مقدارُ ذلك فقد خَرَجَ وقتُ المغربِ وبَقِيَ وقتُ العشاءِ الآخرةِ إلى انتصافِ الليل » . « 2 » إلى غير ذلك ممّا مرّ . ومن حيث الجمع بين الطائفتين ، فإنّ المشهور أخذوا ظاهر الصحاح في كون المراد دخول الوقتين دفعةً ؛ فالوقت مشتركٌ ذاتاً ، وقوله : « إلّا أنّ هذه » بيانٌ للاختصاص العَرَضي ؛ فحملوا قوله في خبر ابن فرقد : « فقد دخل وقت الظهر » على الاختصاص العَرَضي . والاختصاصيّون أخذوا بظاهر خبر داود ، فحملوا قوله عليه السلام في الصحاح : « دخل الوقتان » على الدخول مع الترتيب . وقد مرّ التفصيل في تلك المسألة .

فروع :

الأوّل : بين اختصاص أوّل الوقت بالمغرب واختصاصه بالظهر فرقٌ في الحضر والسفر ؛ أمّا الحضر : فلو صلّى العشاء أوّل الوقت مع النسيان ، حكم بالصحّة حتّى عند الاختصاصيّين ، فإنّه تقع ركعة منها في الوقت المشترك لا محالة ؛ فهذا ليس كالظهر . اللّهمّ إلّاأن يقدّم العشاء على الغروب أيضاً - معتقداً بدخول الوقت - ركعةً منها ، أو ركعتين ، أو أزيد ؛ فإنّه يظهر الفرق حينئذٍ بين القولين ؛ فعلى الاختصاص تبطل ، وعلى الاشتراك تصحّ .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 25 ، ح 70 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 261 ، ح 936 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 127 ، ح 4698 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 28 ، ح 82 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 263 ، ح 945 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 184 ، ح 4860 .