شرح
مشتركٌ ، فيجب إتيان المغرب فيه بعد وقوع العشاء صحيحاً . نعم ، لا يجب ذلك على الاختصاص ، فإنّ الوقت المذكور ليس وقتاً للمغرب ، فلا فرق بينه وبين ما بعده .
وأمّا مسألة وقوع الصلاة في الصلاة ، فمقتضى القاعدة بطلان الظرف لو فرض صحّة المظروف ؛ لكونها فعلًا كثيراً ماحياً لصورة الصلاة ، قاطعاً لهيئتها الاتّصاليّة ؛ فالحكم بالصحّة يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه في المقام وغيره ، عدا ما أشار إليه الماتن في صلاة الآيات في المسألة 12 قال فيها :
ولو اشتغل بصلاة الآية ، فظهر له في الأثناء ضيق وقت الإجزاء لليوميّة ، قطعها واشتغل بها وأتمّها ، ثمّ عاد إلى صلاة الآية من محلّ القطع إذا لم يقع فيه مناف غير الفصل المزبور . « 1 » والدليل على المسألة نصوص معتبرة أوردها في الوسائل ، أبواب صلاة الكسوف والآيات .
ففي صحيح ابن مسلم : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جُعلتُ فداك ، ربّما ابْتُلينا بالكسوفِ بعد المغربِ قبلَ العشاء الآخرةِ ، فإنّ صلّيتُ « 2 » الكسوفَ خَشينا أن تَفوتَنا الفريضةُ .
فقال عليه السلام : « إذا خَشيتَ ذلك فَاقطَعْ صلاتَك ، واقضِ فريضتَك ، ثمّ عُدْ فيها » . « 3 »
وصحيح إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألتُه عن صلاةِ الكسوفِ قبلَ أن تغيبَ الشمسُ ، ونخشى فوتَ الفريضةِ ؟
فقال « اقطَعوها ، وصَلّوا الفريضةَ ، وعودوا إلى صلاتِكم » . « 4 »
وصحيح بريد ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قالا : « إذا وقع
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 52 .
( 2 ) . في التهذيب : « فإن صلّينا » .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 155 ، ح 332 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 490 ، ح 9935 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 293 ، ح 888 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 490 ، ح 9936 .