تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ويختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائه ، والعشاء بآخره كذلك ؛ هذا للمختار .
شرح
ركعتينِ ، ثمّ قامَ المنادي في مكانه في المسجدِ ، فأقامَ الصلاةَ ، فصلّوا العشاءَ ، ثمّ انصرفَ الناسُ إلى منازلهم ، فسألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك ، فقال : « نعم ، قد كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَمِلَ بهذا » . « 1 » قوله : ( ويختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائه ، والعشاء بآخره كذلك ؛ هذا للمختار ) . الكلام في المسألة نظير الكلام في قوله : « ويختصّ الظهر من أوّله بمقدار أدائه » من حيث الاختلاف إلى قولين : الاختصاص الذاتي والعَرَضي . ومن حيث كون القائل بالاشتراك الذاتي هو المشهور ، والاختصاص الذاتي هو النادر . ومن حيث الدليل الذي هو منشأ الاختلاف ، وهو طائفتان : ما دلّ على الاشتراك الذاتي : كصحيح زرارة : « إذا زالتِ الشمسُ دَخَلَ الوقتانِ : الظهرُ والعصرُ ، فإذا غابَتْ دَخَلَ الوقتانِ : المغربُ والعشاءُ الآخرة » . « 2 » وصحيح عبيد بن زرارة قال عليه السلام : « إذا زالتِ الشمسُ دَخَلَ وقتُ الظهرِ والعصرِ جميعاً ، إلّا أنّ هذه قبل هذه » . « 3 » إلى غير ذلك ممّا ذكرناه . وما دلّ على الاختصاص : كخبر داود بن فرقد : « إذا زالتِ الشمسُ فقد دَخَلَ وقتُ الظهرِ ، حتّى يَمضِيَ مقدارُ ما يصلّي المصلّي أربعَ ركعاتٍ ، فإذا مضى ذلك فقد دَخَلَ وقتُ الظهرِ والعصرِ ، حتّى يبقى من الشمسِ مقدارُ ما يصلّي « 4 » أربعَ ركعاتٍ ، فإذا بَقِيَ مقدارُ ذلك فقد خَرَجَ وقتُ الظهرِ وبَقِيَ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 286 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 218 ، ح 4964 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 648 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 125 ، ح 4692 . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 647 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 51 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 246 ، ح 881 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 126 ، ح 4696 . ( 4 ) . في الاستبصار : + / « المصلّي » .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 548 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي