تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فسَأَلْناه عن صلاةِ العشاء الآخرةِ قبلَ سقوطِ الشفقِ ؟ فقال : « لا بأسَ بذلك » . قلنا : وأيُّ شيءٍ الشفقُ ؟ فقال : « الحمرةُ » . « 1 » وصحيح أبي عبيدة قال : سمعتُ أبا جعفر عليه السلام يقول : « كانَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كانَتْ ليلةٌ مُظلمةٌ وريحٌ ومَطَرٌ صَلَّى المغربَ ، ثمّ مَكَثَ قدرَ ما يتَنَفَّلُ الناسُ ، ثمّ أقامَ مؤذِّنُهُ ، ثمّ صَلَّى العشاءَ الآخرةَ ، ثمّ انْصَرَفوا » . « 2 » وخبر إسحاق البِطّيخي قال : رأيتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام صلّى العشاءَ الآخرةَ ، قبلَ سقوطِ الشفقِ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ » . « 3 » وخبر إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : نَجْمَعُ بين المغربِ والعشاء في الحضر قبل أن يَغيبَ الشفقُ من غيرِ علّةٍ ؟ قال : « لا بأس » . « 4 » ويمكن أن يستدلّ على المطلب كما أشار إليه في المصباح « 5 » بنصوص كثيرة تقرب من عشرين خبراً دلّت على جواز الجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين في وقت واحد ، والجمع بين المغرب والعشاء كذلك ، وأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والصادق عليه السلام فعلا ذلك . ومن الظاهر ، بل المقطوع به ، أنّه لم يكن ذلك في آخر الوقت ، كما أنّه لم يكن من عذرٍ ولا علّةٍ ، بل وقع التعليل في بعضها بأنّ ذلك للتوسعة على الامّة ، فتكون شاهدة على أنّه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 34 ، ح 105 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 271 ، ح 979 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 203 ، ح 4925 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 35 ، ح 109 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 272 ، ح 985 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 203 ، ح 4922 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 34 ، ح 106 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 271 ، ح 980 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 204 ، ح 4926 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 263 ، ح 1047 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 272 ، ح 982 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 204 ، ح 4927 ؛ وص 223 ، ح 4980 . ( 5 ) . مصباح الفقيه ، ج 9 ، ص 122 ، وج 11 ، ص 238 - 248 .