شرح
إذا غابت الشمس دخل وقت المغرب والعشاء .
ففي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه جَمَعَ بينَ الظهرِ والعصرِ بأذانٍ وإقامتينِ ، وجَمَعَ بينَ المغربِ والعشاءِ في الحَضَرِ من غيرِ علّةٍ بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ » . « 1 »
وفي خبر عبد الملك القمّي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلتُ له : أجمعُ بين الصلاتين من غير علّةٍ ؟ قال : « قد فَعَلَ ذلك رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله ، أرادَ التخفيفَ عن امّته « 2 » » . « 3 »
وخبر ابن عبّاس قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جَمَعَ يبنَ الظهرِ والعصرِ ، والمغربِ والعشاء ، من غيرِ مطرٍ ولا سفرٍ . فقيل لابن عبّاس : ما أراد به ؟ قال : أراد التوسيع لُامّته » . « 4 »
وعنه أيضاً : أنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله جَمَعَ بين الظهرِ والعصر ، والمغربِ والعشاء ، في السفرِ والحضرِ . « 5 »
وموثّق زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في صلاة النبيّ بالناس ، قال : « وصَلّى بهمُ المغربَ والعشاءَ الآخرةَ قبلَ سقوطِ الشفقِ « 6 » من غيرِ علّةٍ في جماعةٍ ، وإنّما فَعَلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ذلك لِيَتَّسِعَ الوقتُ على امّته » . « 7 »
ومعتبر ابن سنان قال : شهدتُ صلاةَ المغربِ ليلةً مَطيرَةً في مسجدِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، فحينَ كانَ قريباً من الشفقِ ثاروا وأقاموا الصلاةَ ، فصلّوا المغربَ ، ثمّ أمْهَلُوا الناسَ حتّى صلّوا
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 287 ، ح 886 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 220 ، ح 4971 .
( 2 ) . في العلل : « على امّته » .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 321 ، الباب 11 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 221 ، ح 4973 .
( 4 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 322 ، الباب 11 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 221 ، ح 4975 .
( 5 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 322 ، الباب 11 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 222 ، ح 4976 .
( 6 ) . في العلل : « بعد سقوط الشفق » .
( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 286 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 263 ، ح 1046 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 271 ، ح 981 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 321 ، الباب 11 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 138 ، ح 4736 ؛ وص 222 ، ح 4978 .