شرح
وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى : « أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 1 » قال : « ومنها صلاتان ، أوّلُ وقتهما من غروبِ الشمسِ إلى انتصافِ الليلِ ، إلّا أنّ هذه قبلَ هذه » . « 2 »
وخبر إسماعيل بن مهران قال : كتبتُ إلى الرضا عليه السلام : ذَكَرَ أصحابُنا أنّه إذا زالت الشمسُ فقد دَخَلَ وقتُ الظهرِ والعصرِ ، وإذا غَرَبَتْ دَخَلَ وقتُ المغربِ والعشاء الآخرة ، إلّا أنّ هذه قبلَ هذه في السفرِ والحضرِ ، وأنّ وقتَ المغربِ إلى رُبُعِ الليلِ .
فكتب : « كذلك الوقتُ ، غيرَ أنّ وقتَ المغربِ ضَيِّقٌ » . « 3 »
إلى غير ذلك ، وهي كافية في الدلالة على أوّل الوقت وآخره .
وهنا نصوصٌ كثيرة تدلّ على جواز تقديم العشاء على ذهاب الشفق ، وحيث إنّه لا خلاف في جواز إتيانها حينئذٍ بعد المغرب بلا فصل أيضاً ، فتكون هذه النصوص من أدلّة المقام بالنسبة لإثبات بعض المطلوب ، وهو دخول وقت العشاء من أوّل المغرب بعد صلاته .
ففي موثّق زرارة قال : سألت أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام عن الرجلِ يُصلّي العشاءَ الآخرةَ قبلَ سقوطِ الشفق ؟ فقال : « لا بأسَ به » . « 4 »
وخبر عُبيداللَّه وعمران ابْنَي عليّ الحلبيَّيْن قالا : كُنّا نَخْتَصِمُ في الطريقِ في الصلاةِ ، صلاةِ العشاء الآخرةِ قبلَ سقوطِ الشفقِ ، وكانَ مِنّا مَن يَضيقُ بذلك صَدْرُه ، فَدَخَلنا على
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 25 ، ح 72 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 261 ، ح 938 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 157 ، ح 4793 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 281 ، ح 16 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 260 ، ح 1037 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 270 ، ح 976 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 130 ، ح 4711 ؛ وص 186 ، ح 4870 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 34 ، ح 104 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 271 ، ح 978 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 203 ، ح 4924 .