شرح
ثمّ نقل نصوصاً .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم : أنّ البحث عن نفس المغرب وكونه استتار القرص أو زوال الحمرة المشرقيّة يأتي في المسألة الآتية ، والغرض هنا بيان ما ذكروه من الأدلّة على كونه مبدأ الصلاتين بأيّ معنى كان .
[ المغرب مبدأ الصلاتين ]
فنقول : لا خلاف ولا إشكال في كون المغرب مبدأ الصلاتين ؛ بل ادّعى جماعة عدم الخلاف فيه ، وآخرون عدم وجوب الريب فيه ، وفي الجواهر أنّه من ضروريّات الدين . « 1 » ويدلّ عليه النصوص التالية : منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا زالَتِ الشمسُ دَخَلَ الوقتانِ : الظهرُ والعصرُ ، وإذا غابَتِ الشمسُ دَخَلَ الوقتانِ : المغربُ والعشاءُ الآخرةُ » . « 2 » ومرسل صدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا غابَتِ الشمسُ فقد حَلَّ الإفطارُ ووَجَبَتِ الصلاةُ ، وإذا صَلَّيْتَ المغربَ فقد دَخَلَ وقتُ العشاء الآخرة إلى انتصافِ الليلِ » . « 3 » وخبر داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا غابَتِ الشمسُ فقد دَخَلَ وقتُ المغربِ ، حتّى يَمضيَ مقدارُ ما يُصلّي المُصلّي ثلاثَ ركعاتٍ ؛ فإذا مَضى ذلك فقد دَخَلَ وقتُ المغربِ والعشاء الآخرةِ ، حتّى يَبقى من انتصافِ الليلِ مقدارُ ما يُصلّي المصلّي أربعَ ركعاتٍ ، وإذا بَقِيَ مقدارُ ذلك فقد خَرَجَ وقتُ المغربِ ، وبَقِيَ وقتُ العشاء الآخرةِ إلى انتصافِ الليلِ » . « 4 »هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 106 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 216 ، ح 648 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 19 ، ح 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 125 ، ح 4692 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 221 ، ح 663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 179 ، ح 4845 ؛ وص 184 ، ح 4858 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 28 ، ح 82 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 263 ، ح 945 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 184 ، ح 4860 .