تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
ثمّ إنّه لا بأس بذكر شيء من موارد ظهور الثمرة بين القولين : منها : ما عرفت من فرض تقديم المكلّف الظهر على الزوال بعد الفحص ، مع انكشاف وقوع شيء منه في الوقت ، بل ومع الشكّ في ذلك أيضاً . فحكمنا بالصحّة في الأوّل لدليله الخاص ، وفي الثاني به ولقاعدة الفراغ . فأن أراد الإتيان بالعصر في أوّل الوقت ، فيجوز على الاشتراك ، ويجب التأخير على الاختصاص . ومنها : ما لو صلّى العصر غفلةً في أوّل الزوال ، فإنّة يصحّ بناءً على الاشتراك ؛ لأنّه لم يفت منه إلّاالترتيب ، وهو معفوٌ عنه ، بقاعدة « لا تعاد » . ويبطل على الاختصاص ؛ لفوات الوقت ، فيدخل في المستثنى من أدلّة تلك القاعدة . ومنها : ما لو شرع في العصر في أوّل الوقت غفلةً ، فذكر في الأثناء أنّه لم يصلّ الظهر ، فإنّه يعدل إلى الظهر ؛ فيصح بناءً على الاشتراك ، ويبطل على الاختصاص ؛ لاختصاص جواز العدول بصورة وقوع الصلاة صحيحة لولا الترتيب . وهذا باطل لولاه أيضاً ؛ لوقوع الالتفات قبل الوقت ، كما إذا صلّى الظهر قبل الزوال والتفت قبله . ومنها : ما لو قدّم العصر سهواً في الوقت المشترك ، فأراد تأخير الظهر إلى آخر الوقت ، فإنّه يحرم التأخير إليه على الاختصاص ، ولو أخّره إلى مقدار الأربع ركعات صار قضاء . ولا يحرم التأخير ولا يكون قضاء على الاشتراك . ومنها : ما لو قدّم العصر سهواً ، وبقي من الوقت بمقدار خمس ركعات ، وجبت المبادرة إلى الظهر ، وتكون صحّته بقاعدة « من أدرك » على الاختصاص . ولا تجب المبادرة على الاشتراك ، ويقع جميعه في الوقت . ومنها : ما إذا أخّر الظهرين حتّى إذا بقي من الوقت مقدار خمس ركعات ، فشرع في الصلاتين وأتمّهما ؛ فإنّه تصحّان ، إلّاأنّ الصحّة في كلتيهما من جهة قاعدة « من أدرك » على الاختصاص ، وعلى الاشتراك يكون صحّة العصر فقط بتلك القاعدة .