تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
نعم في الخلاصة : أنّ طريق الصدوق إلى أبي فاختة صحيح « 1 » وفيه هيثم ) عن الحكم بن مسكين ( مسكوتٌ عنه ) ، عن سماعة ، قال : قلتُ لأبي الحسن عليه السلام : إنّي أبولُ ، ثمّ أتَمَسَّحُ بالأحجارِ ، فيجيءُ منّي البللُ ما يُفْسِدُ سَراويلي ؟ قال : « ليس به بأسٌ » . « 2 » وفيه : أنّ ظاهره طهارة البلل قبل الاستبراء ، وهو باطل لشهادة سائر الأخبار بذلك ؛ مع أنّ ظاهره أيضاً طهارة المخرج بمسح الأحجار كالاستنجاء من الغائط ، وهو محمول على التقيّة . ومنها : صحيحة العيص : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم ، « 3 » قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ بال في موضعٍ ليس فيه ماءٌ ، فَمَسَحَ ذَكَرَهُ بِحَجَرٍ وقد عَرِقَ ذَكَرُهُ وفَخِذاهُ ، قال : « يَغْسِلُ ذَكَرَه وفَخِذَيْهِ » . وسألته عمّن مَسَحَ ذَكَرَه بيده ، ثمّ عَرِقَتْ يَدُه فأصابَه ثوبَه ، يَغْسِلُ ثوبَه ؟ قال : « لا » . « 4 » وفيه : أنّ وجه الاستشكال في ذهن الراوي هل كان منجّسيّة المتنجّس ، مع علمه بأنّ جميع يده تنجّس بالبول ثمّ تعرّق وصار رطباً ، ثمّ أصاب به الثوب ؛ أو أنّ جهة الإشكال في ذهنه أنّه علم بنجاسة بعض اليد ، ثمّ تعرّق بعضها أو كلّها ، ثمّ أصابها الثوب ، فشكّ أنّ المتعرّق
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 281 ، الفائدة الثامنة . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 51 ، ح 150 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 56 ، ح 165 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 283 ، ح 747 . ( 3 ) . العيص بن القاسم : ثقة ، عين ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام هو وأخوه الربيع ابنا أخت سليمان بن خالد [ رجال‌النجاشي ، ص 302 ، الرقم 824 ] قال عيص : دخلتُ مع خالي سليمان على أبي عبد اللّه ، فقال : « مَن هذا الفتى ؟ » قال : هذا ابن أختي ، قال : « فيَعرِفُ أمرَكم ؟ » فقال : نعم ، فقال : « الحمد للَّه‌الذي لم يجعله شيطاناً » ثمّ قال : « يا ليتني وإيّاكم بالطائف احَدِّثُكُم وتُؤنِسونِّي ، وتَضْمَنُ لهم أن لا يَخْرُجَ عليهم أبداً » . ( مؤلف ) . رجال النجاشي ، ج 2 ، ص 653 ، الرقم 669 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1333 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 350 ، ح 927 ؛ وج 3 ، ص 441 ، ح 4107 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 51 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي