تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
ثلاثَ مرّاتٍ » . وسئل أيُجْزِيهِ أن يُصَبَّ فيه الماءُ ؟ قال : « لا يُجْزِيهِ حتّى يَدْلُكَهُ بيده ويَغْسِلَهُ ثلاثَ مرّاتٍ » . « 1 » مع أنّه قد احتمل في قوله عليه السلام : « نعم » أنّه بيانٌ لعدم نجاسة الخمر ؛ فإنّ لحفص الأعور خبر آخر دالٌّ على عدم نجاسة الخمر . مع أنّ سند الرواية لوجود الحفص فيه - بل لاشتراك ثعلبة بين المجهول والموثّق - غير قابل للاعتماد عليه . ومنها : رواية عليّ بن مهزيار ، وهي صحيحة ، قال : كتب إليه سليمانُ بن رُشَيدٍ يُخبِرُه أنّه بالَ في ظلمةِ الليلِ ، وأنّها أصابَ كفَّه بَردُ نقطةٍ من البولِ لم يَشُكَّ أنّه أصابَه ولم يَرَه ، وأنّه مَسَحَه بخِرقَةٍ ، ثمّ نَسِيَ أن يَغسِلَهُ وتَمَسَّحَ بدُهْنٍ ، فَمَسَّحَ به كَفَّيْهِ ووَجهَه ورأسَه ، ثمّ تَوَضَّأ وضوءَ الصلاةِ فَصَلّى ، فأجابَه بجوابٍ قرأتُه بخطّه : « أمّا ما تَوَهَّمْتَ ممّا أصابَ يَدَكَ فليسَ بشيءٍ إلّاماتَحَقَّقَ ، فإن حقّقتَ ذلك كنتَ حَقيقاً أن تُعيدَ الصلواتِ اللواتي كنتَ صَلَّيْتَهُنَّ بذلك الوضوءِ بعينِه ما كانَ منهنّ في وقتها ، وما فاتَ وقتُها فلا إعادةَ عليك لها من قبِل ، إنّ الرجلَ إذا كانَ ثوبُه نجساً لم يُعِدِ الصلاةَ إلّاما كانَ في وقتٍ ، وإذا كان جُنُباً أو صَلّى على غيرِ وضوءٍ فعليه إعادةُ الصلواتِ المكتوباتِ اللواتي فاتَته ؛ لأنّ الثوبَ خلافُ الجسدِ ؛ فَاعْمَلْ على ذلك إن شاء اللَّه » . « 2 » وقد استدلّ به الأستاذ الخوئي على عدم منجّسيّة المتنجّس ، حيث إنّ الإمام عليه السلام حكم فيه بصحّة الوضوء وحصول الطهارة من الحدث ، ولذا لم يوجب عليه قضاء ما مضى وقته من الصلوات ، وبقاء نجاسة البدن ، وانتفاء الطهارة الخبثيّة ، ولذا أوجب إعادة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 427 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 283 ، ح 830 ؛ وج 9 ، ص 115 ، ح 501 ، وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 494 ، ح 4272 ؛ وج 25 ، ص 368 ، ح 32142 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 426 ، ح 1355 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 184 ، ح 643 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 479 ، ح 4228 .