شرح
المصيب للثوب هل كان البعض المتنجّس حتى ينجّس الثوب ، أو البعض الذي لم يتنجّس ؛ أو أنّ وجهه تخيّله بأنّ ملاقاة اليد للذكر سببٌ لنجاستها ولو لم يكن الذكر متنجّساً ، على ما هو فتوى عدّة من العامّة .
فقد نقل عن ابن عمر ، وسعيد بن المسيّب ، وعطاء ، وأبان بن عثمان ، وعروة ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وهو المشهور عن مالك ، وقد روي عن عمر بن الخطّاب ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد ، وأبي العالية ، على ما عن كتاب المغني . « 1 »
ثمّ بعد احتمال هذه الأمور ، لا يكون الخبر شاهداً للمدّعى كما لا يخفى ؛ مع أنّ صدر الرواية يعيّن المراد ، فإنّه ظاهر الدلالة على منجّسيّة المتنجّس .
ومنها : خبر حفص الأعور : عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن الجبّار ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ( ثقة ثقة ثبت له كتاب « 2 » ) ، عن ثعلبة ، عن حفص الأعور ، قال : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : الدَّنُّ يكونُ فيه الخمرُ ثمّ يُجَفَّفُ ، يُجْعَلُ فيه الخَلُّ ؟
قال : « نعم » . « 3 »
قال الشيخ : المراد به إذا جفّف بعد أن يغسل ثلاثاً . « 4 » أقول : ويشهد لحمل الشيخ موثّقة عمّار ، وهي الخبر المقدّم عليه في ذلك الباب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الدَّنِّ يكون فيه الخمر ، هل يَصلُحُ أن يكونَ فيه خَلٌّ أو ماءٌ كامَخٌ أو زيتونٌ ؟ قال : « إذا غُسِلَ فلا بأسَ » . وعن الإبريقِ وغيرِه يكونُ فيه خمرٌ ، أيَصْلُحُ أن يكونَ فيه ماءٌ ؟ قال : « إذا غُسِلَ فلا بأسَ » . وقال في قدحٍ أو إناءٍ يُشْرَبُ فيه الخمرُ ، قال : « تَغسِلُهُ
هامش
( 1 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 170 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 226 ، الرقم 595 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 428 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 117 ، ح 503 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 495 ، ح 4273 ؛ وج 25 ، ص 369 ، ح 32145 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 117 ، ذيل ح 503 .