تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
أبي نصر قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يُدخِلُ يده في الإناء وهي قَذِرَةٌ ، قال : « يُكْفِئُ « 1 » الإناءَ » . « 2 » ثمّ إنّه إذا أصاب يد الإنسان مثلًا قطرة من طشت وقعت فيها الفأرة - كما في موثّق عمّار - ثمّ بعد صارت يده قذرة بذلك أدخل يده في الإناء ولو بعد جفافها ، فوجب إكفاؤه بمقتضى هذا الخبر يثبت أنّ المتنجّس بواسطة وكان جامداً ينجّس ما يلاقيه . والحديث 10 من الباب عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « وإن أصابَ يدَه ( أي المنيّ ) فأدخل يده في الماء قبل أن يُفرِغَ عن كَفَّيه فليُهرِقِ الماءَ كُلَّه » . « 3 » هذا نبذ ممّا ذكروه من أدلّة القول المشهور ، وهو كما ترى ظاهرة الدلالة على مطلوبهم ؛ فما عن الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - من عدم التزامه بتنجيس المتنجّس الجامد في غير الواسطة الأولى غير ظاهر ، مع أنّك عرفت أنّ وجوب غسل الإناء كان لسراية النجاسة منه إلى شيء آخر ولو كان يداً رطبة للآكل فيه أو مستعملة ، ومع فرض جفاف الإناء وإصابة اليد الطاهرة الرطبة عليه ، يكون السراية من الجامد بواسطة إلى جامد آخر ؛ مع أنّه لا خصوصيّة لدى العرف في الواسطة الأولى والثانية ، فتأمّل .

[ الاستدلال على عدم منجّسيّة المتنجّس ]

وأمّا الدليل على القول الآخر - وهو عدم منجسيّة المتنجّس - أمور : منها : الأخبار الواردة في المقام ؛ ففي الوسائل ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 13 ، ح 7 : الطوسي رحمه الله بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حنان بن سدير ، قال : سمعتُ رجلٌا سأل أبا عبد اللّه عليه السلام فقال : إنّي ربّما بُلْتُ فلا أقدِرُ على الماءِ ويَشتَدُّ ذلك
هامش
( 1 ) . كفأه - كمنعه - كَبَّه وقَلَبَه ، كأكفأه . والمراد إراقة مائه ، وهو كفاية عن التنجيس . راجع : قاموس المحيط ، ج 1 ، ص 27 ( كفأ ) . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 39 ، ح 105 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 153 ، ح 381 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1050 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 284 ، ح 750 .