شرح
ما صلّاها إذا كانت في وقتها . « 1 »
ولا يخفى أنّ الحكم بصحّة الوضوء مبنيّ على عدم لزوم طهارة المحلّ في باب الوضوء ، كما عنونوا المسألة هناك ، أعني في الشرط الثاني من شرائط الوضوء ، وذكروا فيه أقوالًا :
لزوم طهارة المحلّ جميعاً قبل الشروع فيه ، ووجوب طهارة كلّ عضو قبل الشروع في ذلك العضو ، وعدم وجوب طهارته مطلقاً ، والتفصيل بين الوضوء في الماء الكثير والقليل وبين الأعضاء السابقة والعضو الأخير .
وعلى أيّ حال ، فالصحّة هنا مبنيّة على القول الثالث ، وحينئذٍ يكون الوضوء صحيحاً ، ولكن موضع إصابة القطرة من البول باقٍ على نجاسته ؛ فالبطلان مستند إليه ، لا إلى الحدث ، ولذا فصّل عليه السلام بما عرفت .
هذا بيان ما استدلّ به البعض على المدّعى ، ولكن القول بذلك مشكل كما سيجيء إن شاء اللَّه البحث عن ذلك .
مع أنّ الخبر مضمر ، ولم يذكر فيه المسؤول ، وليس المضمر نفس عليّ بن مهزيار ، ويحتمل أنّه قد نقل له سليمان كتابته إلى الإمام ، أو أنّ سليمان قد كاتب غير الإمام من علماء مذهبه من التسنّن . وبالجملة : الاعتماد على الرواية مشكل .
ومنها : صحيحة فضيل : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن الفضيل ، قال : سُئلَ أبو عبد اللّه عليه السلام عن الجنبِ يَغتَسِلُ ، فينتضحُ من الأرضِ في الإناء ، فقال : « لا بأسَ ، هذا ممّا قال اللَّه : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدينِ مِنْ حَرَجٍ » « 2 » » . « 3 »
ولكن وجه السؤال وجهة الإشكال في ذهن الراوي غير معلوم ؛
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 228 - 229 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 246 - 247 ؛ فقه الشيعة ، ج 3 ، ص 383 .
( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ، ح 225 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 218 ، ح 539 .