شرح
عن الكشّاف أنّ دلوكها غروبها ، « 1 » والأوّل هو المرويّ عن الأئمّة عليهم السلام . « 2 »
و « الغَسَق » محرّكة - كما في القاموس - : ظلمة أوّل الليل ، وقيل : شدّة ظلمته ، وهو يكون عند انتصافه . « 3 » وفي الصحاح : والغاسق : الليل إذا غاب الشفق . « 4 » والمروي هنا انتصافه . « 5 »
و « الصلاة » وإن كانت مطلقة ، إلّاأنّ المراد بها هنا خصوص الفريضة اليوميّة ؛ إمّا الظهران لو أريد من الغسق أوّل الليل ، أو مع العشائين لو أريد سقوط الشفق أو انتصاف الليل . وهذا متعيّن ؛ لدلالة النصّ .
ويوضح معنى الآية الشريفة ما في صحيح زرارة قال : قلتُ لأبي جعفر : أخبرني عمّا فَرَضَ اللَّهُ من الصلاة .
قال : « خمسُ صلواتٍ في الليل والنهار » .
قلت : هل سَمّاهُنّ اللَّه عزّوجلّ وبَيَّنَهُنَّ في كتابه ؟
قال : « نعم ، قالَ اللَّهُ عزّوجلّ لنبيّه : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 6 » ودُلوكُها زوالُها ؛ ففي ما بين دلوكِ الشمسِ إلى غَسَقِ الليل أربَعُ صلواتٍ سَمّاهُنّ اللَّهُ وبَيَّنَهُنَّ ووَقَّتَهُنَّ ، وغَسَقُ الليلِ انتصافُه » إلى آخره . « 7 »
هامش
( 1 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 462 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 271 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 195 ، ح 600 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 241 ، ح 954 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 10 ، ح 4385 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 272 ( غسق ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1537 ( غسق ) .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 271 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 195 ، ح 600 ؛ وص 219 ، ح 657 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 241 ، ح 954 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 10 ، ح 4385 .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 271 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 195 ، ح 600 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 241 ، ح 954 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 10 ، ح 4385 .