شرح
الثانية : ما دلّ على أنّ وقتهما يشرع من القدم والقدمين بعد زوال الشمس ؛ القدم للظهر ، والقدمان للعصر .
الثالثة : ما دلّ على أنّ وقت الظهر بعد قدمين ، والعصر بعد أربعة أقدام ؛ أو الظهر بعد ذراع ، والعصر بعد ذراعين ؛ أو الظهر بعد قامة ، والعصر بعد قامتين ، على اختلاف التعابير .
الرابعة : ما دلّ على أنّ وقت الظهر ظلُّ مِثلك ، والعصر ظلُّ مِثليك ، بمعنى صيرورة ظلّ الشاخص مثله أو مثليه .
أمّا الطائفة الأولى :
فمنها : قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 1 » . إقامة الصلاة عبارةٌ عن الإتيان بها ، واللام في « الدلوك » بمعنى « عند » أو « بعد » كقوله تعالى : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » « 2 » ، وقوله عليه السلام : « صُمْ للرؤية ، وأفْطِرْ للرؤية » ، « 3 » أي عند رؤية الهلال في أوّل شهر رمضان ، أو أوّل شوّال .
وفي الصحاح : دلكت الشمس : زالت . « 4 »
وفي القاموس : دلكت الشمس : غربت ، أو اصفرّت ، أو مالت ، أو زالت عن كبد السماء . « 5 »
واشتقاقه من الدلك ؛ لأنّ الإنسان يدلك عينيه عند النظر إليها في ذلك الوقت . « 6 » والمروي
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 64 ، ح 210 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 255 ، ح 13351 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1584 ( دلك ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 302 ( دلك ) .
( 6 ) . التبيان ، ج 6 ، ص 508 ؛ الكشّاف ، ج 2 ، ص 462 .