وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب ، .
شرح
حدودَهُنّ ولم يُحافِظْ على مواقيتهنّ لَقِيَ اللَّهُ ولا عهدَ له ، إن شاء عَذَّبَه ، وإن شاء غَفَرَ له » . « 1 »
وذكرُ العذاب على ترك المحافظة إذا شاء اللَّه ذلك قرينةٌ على إرادة أصل الوقت في مقابل تفويتها وصيرورتها قضاء .
وفي صحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر عن الفرض في الصلاة ؟ فقال : « الوقتُ ، والطهورُ ، والقبلةُ ، والتوجّهُ ، والركوعُ ، والسجودُ ، والدعاءُ » . « 2 »
وخبر أبي الربيع عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام قال : « قالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : لا يَنالُ شَفاعتي غداً مَن أخَّرَ الصلاةَ المفروضةَ بعد وقتها » . « 3 » قوله : ( وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب ) .
ذكر لكلّ من الصلوات الخمس وقتين ، قد سمّي أحدهما وقت الفضيلة ، ويعرف من كلامه أنّ المراد بالوقت الآخر وقت الإجزاء ، ولذا قد عدّ وقتين للإجزاء للعشاء الآخرة ، فيكون وقت إجزاء الظهر من المثل إلى الغروب ، ووقت إجزاء العصر أيضاً وقتين : من الظهر إلى المثل ، ومن المثلين إلى الغروب .
وكيف كان وقد وقع الخلاف في كلمات الأصحاب في كون الوقتين للاختيار والاضطرار ، أو للفضيلة والإجزاء ، وسيأتي تفصيله .
[ مبدأ وقت الظهرين ]
ثمّ إنّ عبارة المتن تشمل أمرين : مبدأ الوقت ، ومنتهاه ؛ فنقول : أمّا المبدء فهو زوال الشمس من دائرة نصف النهار نحو المغرب في كلّ مكان من الأرضهامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 267 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 239 ، ح 945 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 107 ، ح 4635 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 272 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 241 ، ح 955 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 365 ، ح 962 ؛ وج 4 ، ص 109 ، ح 4642 ؛ وص 395 ، ح 5193 ؛ وج 6 ، ص 246 ، ح 7913 ؛ وص 311 ، ح 8053 .
( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 483 ، ح 655 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 440 ، ح 985 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 111 ، ح 4647 .